نيالا:الجماهير
كشف تقرير نشره موقع «هورن ريفيو» الإثيوبي عن تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة ذات التوجهات الإسلامية داخل صفوف الجيش السوداني، مشيرًا إلى وجود ميليشيات وعناصر مرتبطة بأيديولوجيات متشددة تعمل من داخل القوات المسلحة، وتجمع بين الولاء العقائدي والسعي للحفاظ على مواقع النفوذ داخل بنية الدولة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاندماج، المدعوم بشكل شبه رسمي من قبل المؤسسة العسكرية، أتاح فتح قنوات جديدة لتجنيد العناصر وتمويل الشبكات المسلحة، في مشهد يعيد إلى الأذهان البيئة التي ازدهرت فيها الجماعات الجهادية خلال تسعينات القرن الماضي، إبان استضافة السودان لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وأكد تقرير «هورن ريفيو» أن هذه الشبكات المسلحة تتلقى دعمًا خارجيًا، شمل ـ بحسب التقرير ـ أسلحة متطورة من بينها طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، ما يعزز قدرتها على التمركز كقوة شبه مستقلة في ظل غياب سلطة مركزية قوية.
وأضاف التقرير أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للسودان على البحر الأحمر يجعله نقطة وصل حيوية بين الجماعات المسلحة في منطقة الساحل والقرن الإفريقي، الأمر الذي يزيد من مخاطر تحوّل البلاد إلى مركز انطلاق لنفوذ إقليمي متنامٍ لهذه الشبكات.
وأوضح أن الصراع المستمر منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أسهم في تفكك مؤسسات الدولة وخلق مناطق خارجة عن الرقابة، ما وفر بيئة خصبة لتجنيد الشباب واستغلالهم من قبل الجماعات المسلحة المتشددة.





