الخرطوم: الجماهير
لا يبدو أن إرتدادات قرار رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، بتجميد العمل بالمناهج المقترحة، من المركز القومي للمناهج والبحث التربوي، الصادر الأربعاء، على المسار الرسمي ستقف عند إستقالة مدير عام المناهج د. عمر القراي، فقد دفع وزير التربية والتعليم، بروفيسور محمد الأمين أحمد التوم، بحزمة إيضاحات إلى رئيس الوزراء ينتظر أن ينبني عليها قراراً قد يماثل قرار القراي.
وقال الوزير في بيان مقتضب اليوم الخميس “لقد طالعت بيان السيد رئيس مجلس الوزراء الصادر يوم أمس (الأربعاء) حول المناهج، وقد بعثت له بمذكرة صباح اليوم مبيناً فيها رأيي حول البيان كما طلبت فيها بعض الايضاحات”.
وأضاف “تقديراً مني لموقف لجنة المعلمين السودانيين التي تستبسل في الدفاع عن مشروع التغيير الجذري في نظام التعليم، وحرصاً على عدم إتخاذ موقف قد يؤثر سلباً على بداية العام الدراسي بما يعيق مستقبل أبنائي وبناتي التلاميذ والطلاب، فقد رأيت إرجاء إتخاذ الموقف المناسب ليكون في ضوء رد السيد رئيس الوزراء على المذكرة”.
واختتم “عاشت ثورة ديسمبر المجيدة، ومعاً لنهضة التعليم خدمة لأهدافها”.
وفي خطوة متوقعة دفع القراي، بإستقالة مطولة إلى رئيس الوزراء عن منصه، بعدما اتهم الحكومة الإنتقالية بالضعف أمام المكون العسكري والرضوخ لضغوط فلول النظام المدحور.
وأشاد القراي في خطاب الإستقالة بالبروفسير محمد الأمين أحمد التوم، وزير التربية والتعليم، الذي قال إنه كان مشرفاً بآرائه الثاقبة، وفكره الوقاد، على نشاط المركز القومي للمناهج. وقال “لقد ساعدنا في كل خطوة من خطوات أختيار اللجان، التي وضعت المقررات، ووقف معنا بشجاعة ودون تردد، في وجه جحافل التكفير والهوس والتطرف”.