بقلم د. عادل سهل
▪ أولا: ظهور البرهان اليوم في عدة مقاطع، لا يدع مجالا للشك بأن الرجل اصبح عمليا خارج محيط القيادة، ويجب أن لا نغالط انفسنا ونبحث عن تكذيب الواقع من اجل انتصار معنوي، بل يجب قبول الامر كحقيقة والتعامل معها كواقع، فلن نمارس ممارسات الكيزان بأن نتقوقع في دائرة الإنكار والكذب وإرضاء الذات لتحقيق انتصار باستمرار سجن البرهان في (البيدروم) بالقيادة>
▪ ثانيا : المنطق يقول يجب ان يتم التعامل مع ظهور البرهان كواقع والتعامل معه والترتيب لما يجب عمله وفقا لذلك، كأطراف مهتمة بالشأن السوداني، وتبحث عن وسيلة لإيقاف الحرب وحقن الدماء، وعودة الحياة لطبيعتها رغم كل المرارات
▪ سيكون مدخلنا لقراءة اليوم هو دراسة الآراء والتحليلات والتكهنات التي ظهرت نتيجة لظهور البرهان خارج القيادة والتي يمكن حصرها في النقاط التالية:
▪ خرج البرهان تم بصفقة مع قيادة الدعم السريع، عبر وساطات، بعد أن أكد البرهان في أول يوم للحرب بأنها حرب عبثية وما بين السطور قد جنح الرجل للسلم منذ بدايتها، لكنه لم يتمكن من فعل شيء بقوة اقوى منه، كانت تسيطر عليه وعلي قراره
▪ منبر جدة سأل الوفد المفاوض صراحة من هو صاحب القرار من طرفكم في النقاش الذي يدور في المنبر، لم يستطع المفاوضون من الجيش الإجابة علي السؤال، فكان لا بد من تدخل الميسرين مع الأطراف لإطلاق سراح البرهان وبشروط محددة حتي يكون هو صاحب القرار ومسؤولا عنه، أي ان البرهان بعد الافراج عنه بوساطة دولية، سيتوجه الى جدة لانهاء الحرب العبثية واستكمال الاتفاق الإطاري.
▪ سقوط الشجرة والوضع الميداني عامة، ينبئ بانهيار الجيش، ولربما تسقط بقية المواقع الأخرى تباعا، فبعد عبارة البرهان الشهيرة والتي أصبحت مثار تندر، عندما قال ( ناس الشجرة بسملوا عليكم ) لم تمضي الا أيام قليلة وسقطت الشجرة، وها هو اليوم يكرر ذات العبارة بصيغة أخرى ويقول ( ناس القيادة بلسموا عليكم )، فهل يكون ذلك مؤشر جديد على سقوط القيادة قريبا، ان لم يلحق البرهان و يبحث عن معالجات وصفقات تزيح الكيزان عن المشهد وتجعله يتصدر الموقف والقرار، بعد سؤال منبر جدة عن من هو القائل بأمر الله في شأن المفاوضات باسم الجيش
▪ هذه التكهنات تسندها انباء كثيرة عن تصدع قيادة الجيش بتسريبات عن موت كباشي لظروف صحية، او قد يكون تصفية كيزانية، يؤكدها اختفائه من ثاني يوم ظهر فيه واعلن جنوحه للمفاوضات عبر منبر جدة، والكل يذكر حملة الكيزان الممنهجة رافضة لذلك، ثم تخوين الكباشي والمطالبة بإقالته، وما الي ذلك من ترهات الكيزان، أنا شخصيا لا استبعد تصفية كباشي بواسطة الفلول في حربهم الوجودية، كما اعلنوها مرارا وتكرارا ان يموت الكل ويحرق السودان، وترق كل الدماء
بقلم د. عادل سهل




