
ويبدو مناسباً كذلك القول إن تلك المهرجانات العربية الكبيرة للشعر، تخلق نوعاً من التواصل المطلوب بين الشعراء العرب، وبين الثقافات العربية، خاصة تلك التي تحفل بالمزيج والتعدد الثقافي مثل السودان، ومن هنا، فإن مهرجان الشارقة للشعر العربي، ربما يمثل هذا الملتقى المهم، خاصة مع الجهود التي تبذل من قبل دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، التي اهتمت كثيراً بقيام بيوت شعر في مختلف العالم العربي، كان للسودان منها نصيب، وسيكون له نصيب آخر عبر بروز الأصوات الشعرية السودانية، التي وجب أن تنطلق لتعطر الفضاءات العربية.ولا شك أن محيي الدين الفاتح هو جدير بالتكريم، فهو واحد من الأصوات الشعرية التي بنت نفسها، حتى صار من أميز الشعراء في السودان حالياً إلى جانب الكتيابي والقدال وأزهري محمد علي وقائمة طويلة من الشعراء السودانيين، الذين هم امتداد لتلك الأصوات الشعرية السودانية الكبيرة التي أتينا على ذكرها، والتي كانت لها صولات وجولات وعبرت جمالياً عن الثقافات السودانية المتعددة، وغنت للغابة كرمز للإفريقانية، إن تكريم الشارقة لمحيي الدين الفاتح هو بمثابة مرحلة جديدة لعلاقة الأذن العربية مع الشعر السوداني.
“عن الخليج الإماراتية”




