حمدوك يتَحَرَّكَ.. نذر حَرْبٌ في أثيوبيا تَهَدَّدَ حُدود السودان
2020-11-05آخر تحديث 2020-11-05
10 2 دقيقةقراءة
أديس أبابا: الجماهير/ وكالات
لاَحَتْ نذر الحرب بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير تغراي الأربعاء ،مع اندلاع جولة عنيفة من التصعيد العسكري في الإقليم الشمالي المتاخم للحدود الشرقية للسودان.
وأصدر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قراراً دفع بموجبه بالجيش لمواجهة الحركة الإنفصالية في إقليم تيغراي، وذلك بعد “هجومهم على قاعدة عسكرية” هناك.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا) إن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك تحدث إلى نظيره الإثيوبى آبي أحمد، للاطمئنان على الأوضاع في الإقليم الشمالي.
اعرب حمدوك عن حرص السودان على الاستقرار في اثيوبيا لما يشكله من استقرار للسودان والاقليم، واتفق الزعيمان على استمرار التواصل في ظل العلاقات والروابط القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وقالت سونا أن رئيس الوزراء الاثيوبي أكد على ان حكومته تعمل على استتباب الاوضاع وعودتها إلى طبيعتها.
وقالت بيلين سيوم، المُتحدثة باسم آبي أحمد لرويترز إنّ عملياتٍ عسكريّة بدأت في الإقليم، دون أن تكشف عن تفاصيل أخرى.
وقال مكتب رئيس الوزراء إنّ الحكومة الإتحادية أعلنت حالة الطوارئ في الإقليم لمدة ستة أشهر، على أن تخضع لإشراف رئيس أركان القوات المسلحة.
واتهم آبي أحمد “جبهة تحرير شعب تيغراي” وهي أكبر حركة سياسيّة في الإقليم بالوقوف وراء هجوم على مواقع حكوميّة.
دورية للجيش الإثيوبي قرب الحدود مع إريتريا (رويترز)
وكتب آبي على حسابه في أحد مواقع التواصل الإجتماعي مؤكداً أنّ الجبهة حاولت الاستيلاء على مُعداتٍ وأسلحة من القاعدة.
وعلى حساباته على فيسبوك وتويتر، قال آبي: “قوات الدفاع تلقّت أوامر بتنفيذ واجبهم في الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه”.
وأضاف، “عندما كُسرت الخطوط الحمراء، تمّ اللجوء إلى إستخدام القوّة كآخر وسيلة لإنقاذ الوطن والشعب”.
وقال مكتب رئيس الوزراء آبي أحمد في بيانٍ في وقتٍ مُبكر من صباح اليوم الأربعاء، إنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير تيغراي حاولت سرقة قطع مدفعية وعتاد آخر من القوات الإتحادية المُتمركزة هناك.
وأضاف البيان: “لقد تمّ تجاوز الخط الأحمر الأخير بهجماتٍ هذا الصباح، وبالتالي اُضطرت الحكومة الإتحادية إلى الدخول في مواجهة عسكرية”. وتابع أنّ الهدف هو الحيلولة دون زعزعة الاستقرار في البلاد والإقليم.
من جانبه، قال رئيس الإقليم ديبريستشان غيبريمايكل، إنّ الحكومة ستقوم بشنّ هجوم على أراضي الإقليم مُعتبراً أنّ ذلك يأتي كعقاب لسُكان الإقليم على تنظيم إنتخاباتهم لاختيار أعضاء البرلمان في سبتمبر الماضي ،وذلك في تحدٍّ مُباشر للحكومة الإتحادية في أديس أبابا، ولجنةِ الإنتخابات العامّة الذَيْن طالبا بتأجيل الإنتخابات.
وازدادت حِدّة الأزمة بين إقليم تيغراي والحكومة الفيدرالية في إثيوبيا، بعد قرار مجلس الإتحاد الفيدرالي بعدم دستوريّة إجراء إنتخاباتٍ محليّة في الإقليم.
لكن، وفي خطوة تُعدّ سابقة، جرت الإنتخابات في الإقليم الواقع شمالي أثيوبيا في سبتمبر الماضي، رغم عدم إعتراف الحكومة المركزيّة بها ووصفها بأنّها غير شرعيّة.
وكان المجلس الفيدراليّ قَرَر تأجيل إجراء الإنتخابات في 10 يونيو الماضي، بسبب انتشار فيرس كورونا، ووافق على تمديد إستمرار البرلمان الفيدرالي والحكومة الحالية وجميع المجالس الفيدرالية والإقليمية في تسيير العمل، على أن يتمّ إجراء الإنتخابات في فترةٍ لا تتجاوز ما بين 9 أشهر إلى عام من إنقضاء التهديد.
غير أنّ التأجيل وضع البلاد في مأزق دستوريّ غير مسبوق نظراً لنهاية ولاية البرلمان الحالي الذي تنتهي صلاحيته في سبتمبر.
ودعت السفارة الأميركية في أديس آبابا إلى نزع فوري لفتيل الأزمة في تيغراي ورد معتدل من الجانبين.
وعبرت مجموعة الأزمات الدولية عن مخاوفها من احتمال وقوع نزاع مدمر قد يمزق الدولة الإثيوبية.
وينحدر أكثر من نصف مجمل أفراد القوات المسلحة الإثيوبية من الإقليم وتمثل إثنية التغراي 5 بالمئة من أصل 109 ملايين في إثيوبيا لكنها أكثر ثراء وتأثيرا ، والفرق المؤللة في البلاد.