تقرير: إبراهيم مطر
بيانان لم تفصل بينهما سوى ساعات، لكنهما معاً يصلُحان كمقياس – معقول – للحالة العسكرية والسياسية لطرفي الحرب في السودان، وما يمكن أن تمضي إليه الأمور في المدى القريب، والمنظور. الأول بيان للجيش نهار الخميس (27) يوليو، جاء بعد انسحاب وفده التفاوضي من مفاوضات جدة. وجاء في البيان أن الخلاف حول بعض (النقاط الجوهرية)، ومن بينها إخلاء قوات الدعم السريع لمنازل المواطنين بكافة مناطق العاصمة، وإخلاء مرافق الخدمات والمستشفيات والطرق، أدى إلى عدم التوصل لاتفاق (وقف العدائيات). ونتيجة لذلك عاد الوفد للسودان – بحسب البيان – في السادس والعشرين من يوليو الجاري. وأما الثاني فهو بيان مُفصل للدعم السريع، عن ما جرى في مفاوضات جدة، وضع النقاط على الحروف، وأجاب على عدد من التساؤلات المُلحة حول ما كان يحدث في (جدة).
عودة للتشاور:

الناطق الرسمي باسم الجيش العميد نبيل عبد الله
وجاء في بيان الجيش، أنه وعقب عطلة عيد الأضحى المبارك، انخرط وفده في إجراء مباحثات – غير مباشرة – برعاية الجانب السعودي، وتم التوصل إلى تفاهمات مبدئية، حول اتفاقية إعلان المبادئ العامة للتفاوض، وآلية المراقبة والتحقق، وتتمثل في انشاء (المركز المشترك لوقف اطلاق النار)، الذي ستقوده المملكة العربية السعودية. كما تباحث الوفد – بحسب البيان – حول مُسودة لوقف العدائيات، تم التوافق على كثير من النقاط فيها، قبل عودة الوفد للسودان (للتشاور). وأعلن الجيش عن استعداده لمُواصلة المُباحثات متى ماتم استئنافها، بعد تذليل المعوقات. مؤكداً رغبته في التوصل إلى إتفاق فاعل وعادل يُوقف العدائيات، ويُمهد لمُناقشة قضايا ما بعد الحرب.
ممرات آمنة:
وبعد ساعات من بيان الجيش أصدرت قوات الدعم السريع بياناً كشف الكثير عن حقيقة الوضع، منها أن الوفد التفاوضي للجيش نفسه لم يكن بمقدوره أن يغادر البلاد للمشاركة في مفاوضات جدة، لولا ممر آمن فتح له بضمانات شخصية من قيادة قوات الدعم السريع، وتحت حمايتها. ونفى البيان أن تكون المباحثات مع وفد الجيش في جدة قد أجريت بصورة غير مباشرة، مؤكداً أنهم انخرطوا في مباحثات (مباشرة) معه بحضور الوساطة السعودية.







