نذر الحرب القادمة -(في تناقض تصريحات الجنرالات)-
أبريل 2023م.
الدعم السريع وأزمة الدمج:
- نماذج قوات التدخل السريع موجودة في كل دول العالم منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى، وليس في السودان وحده، وهي قوات تقوم بأدوار دفاعية مساندة في معظم الجيوش حيث إن جميع الدول الكبرى لديها قوات انتشار سريع مقاتلة قادرة على الانتشار الميداني العاجل فى غضون ساعات من الإخطار.
- أنشئت قوات الدعم السريع عام 2013م بقرار من الرئيس السابق عمر البشير، في البداية كانت تتبع جهاز الأمن والمخابرات ثم رئاسة الجمهورية. وفي عام 2017م أصدر البرلمان قرارًا بنقل تبعيتها إلى الجيش لتعمل تحت إمرة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو رأس الدولة.
- برزت قوات الدعم السريع بصورة أكبر في المشهد السياسي إبان ثورة ديسمبر 2018م، وعلى وجه الخصوص بعد اشتداد موجة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد والمطالبة بإسقاط حكم النظام السابق، أثر قائدها الانحياز لقوى الشارع وحظيت مواقفه بالقبول وسط الثوار في أيام الثورة الأولى، وظهر وقتها شعار (حميدتي الضكران الخوف الكيزان).
تصريحات قادة الجيش تجاه الدعم السريع:
- قبل الاتفاق الإطاري: أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الفريق عبد الفتاح البرهان الأربعاء، تماسك الجيش وقوات “الدعم السريع”، وشدد على أنهما “قوة واحدة”.
جاء ذلك خلال لقاء جمع البرهان وحميدتي، مع ضباط برتبة عميد فما فوق من الجيش و”الدعم السريع”، بمقر القيادة العامة بالخرطوم.
كما أشاد الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي بالأداء المتميز لقوات الدعم السريع خلال مخاطبته للقوات برئاستها بمدينة كادوقلي، وقال بأنها تمثل قلعة من قلاع القوات المسلحة، مؤكدًا على دورها المحوري في استقرار الأوضاع بالبلاِد.
أيضًا، أكد الفريق أول ياسر العطا، عضو مجلس السيادة، أن القوات المسلحة والدعم السريع يحميان الحدود السودانية ويرصدان كل ما يهدد الأمن.
وقدم رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، دفوعات قانونية بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش.
بعد الاتفاق الإطاري:
صعّد كبار القادة العسكريين في السودان من لهجتهم حيال عملية دمج «قوات الدعم السريع» في الجيش، وبدت مواقفهم في الآونة الأخيرة أكثر ضغطًا في هذا الاتجاه، وذلك استباقًا لورشة مخصصة للإصلاح العسكري والأمني، تعد واحدة من أهم القضايا التي نص عليها الاتفاق السياسي الإطاري الموقّع مع القوى المدنية. ولقد أثارت التصريحات المتبادلة بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائبه قائد قوات «الدعم السريع» حالة من التوجس والتوتر الشديدين في الشارع والأوساط السياسية من مواجهة عسكرية محتملة، إلا أن الطرفين سارعا للتأكيد بأن هذا لن يحدث، ولكن على الرغم من ذلك تظل المخاوف ماثلة لا تزيلها التصريحات بعدم وجود خلافات تنذر بحدوث حرب بين القوتين.




