تقارير وتحقيقات

«المسيرات» تربك المشهد في قاعدة «الطينة» وتوسع دائرة الخلافات

تقرير: الجماهير

في الفترة الأخيرة، وعقب اشتداد وتيرة المعارك في مناطق المالحة والصحراء وإحكام قوات الدعم السريع حصارها لمدينة الفاشر؛ ركز الجيش والقوة المشتركة، التي تضم بعض الحركات المسلحة الدارفورية، الاهتمام على مدينة “الطينة” السودانية، الواقعة على حدود ولاية شمال دارفور مع دولة تشاد.

قامت القوة المشتركة بدعم الجيش، بفتح معسكرات في مدينة “الطينة”، لتدريب منسوبيها لا سيما قوات التحالف السوداني، وأصبحت المدينة أحد أهم محطات تجميع المستنفرين ومركزًا لإسقاط الإمداد العسكري الذي ينفذه الطيران الحربي التابع للجيش السوداني.

وتقع مدينة “الطينة” في أقصى شمال غرب ولاية شمال دارفور قبالة الحدود مع دولة تشاد ويفصل بينها ومدينة الطينة التشادية المجرى المائي الفاصل بين الحدود السودانية التشادية.

واحتفلت قوات التحالف السوداني، أحد مكونات القوة المشتركة، بتخريج دفعة جديدة من منسوبيها حيث نشروا مقاطع فيديو يؤكدون خلالها استعدادهم لمهاجمة مدن بولاية غرب دارفور. تحسبًا لذلك، نشرت قوات الدعم السريع تعزيزات عسكرية ضخمة مزودة بمدفعية ثقيلة في المناطق المجاورة لمدينة “الطينة” شمالي محلية كلبس التابعة لغرب دارفور.

في تلك الأثناء، هاجمت طائرات مسيرة مجهولة المصدر مقر قيادة القوة المشتركة في مدينة “الطينة”، وأوقعت خسائر فادحة في صفوف العسكريين ودمرت العتاد الحربي، مما سبب رعبًا واسعًا وسط القوات، حيث غادر من الجنود “الطينة” إلى مخيمات اللجوء شرقي تشاد.

وتشير معلومات حصلت عليها «الجماهير» إلى وجود خلافات عميقة بين قادة القوة المشتركة، وأن أصابع الاتهام وجهت لبعضهم، بمد بعض الجهات المعادية بمعلومات عن ما يجري داخل مقرهم العسكري.

وذكرت المصادر أن قيادة قوات التحالف السوداني، الذي يقوده بخاري محمد عبدالله، أظهرت امتعاضها من عدم اهتمام قيادة الجيش بهم، وأن أغلب التركيز على حركتي العدل والمساواة وجيش تحرير السودان.

وتعتبر مدينة الطينة بشقيها السوداني والتشادي منطقة تكامل اقتصادي واجتماعي، لجهة أن شبكات الاتصالات العاملة في البلدين تجدها متوفرة هنا وهناك، بينما تجد الجنيه السوداني يتوسط الفرنك التشادي في المعاملات التجارية.

وتقول المصادر إن خلافات معقدة نشبت بين القوة المشتركة والمستنفرين الذين تم جلبهم من مخيمات اللجوء، تتعلق بطريقة إدارة المعارك والضبابية في تقسيم العتاد الحربي والأموال التي يتم إسقاطها عبر الطيران الحربي.

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها «الجماهير» بأن منسوبي قوات التحالف السوداني يتهمون قادة حركتي العدل والمساواة وجيش تحرير السودان، على رأسهم جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي، بتهميشهم بحجة نقص التدريب العسكري وعدم امتلاك السيارات القتالية، بجانب كونهم لا يملكون الطموح القوي في الحرب بسبب تركيز التحالف على مدينة الجنينة.

وشهدت الفترة الماضية، بحسب وسائل إعلام محلية، استمرار تدفق الشباب بصورة يومية من مخيمات اللجوء بشرق تشاد إلى معسكرات التدريب التابعة للقوة المشتركة في “الطينة، وجرجيرة”.

وتفيد المعلومات بأن كثيرين منهم عادوا إلى المخيمات بعد أن وجدوا التمييز القبلي والتعامل معهم باستعلاء من قادة القوة المشتركة.

وكان سلطان دار مساليت، سعد عبد الرحمن بحرالدين، قد كشف في تسجيل صوتي مسرب في أكتوبر الماضي، عن وجود ثماني حركات مسلحة يقودها أبناء القبيلة التي يتزعمها، لكنها فاشلة وبلا فاعلية وبلا جيش. واتهم قادة الجيش السوداني بالتمييز بين أبناء قبيلته والحركات المسلحة الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى