الفاشر : الجماهير
كشف الباحث والخبير العسكري ، علي عثمان جاد الله، اليوم الأربعاء، أن مدينة «الفاشر»، عاصمة ولاية شمال دارفور، قد تحولت إلى “غابة من الألغام” المزروعة بشكل عشوائي بواسطة «الجيش السوداني» والمليشيات المتحالفة معه، مما يشكل تهديداً وجودياً على حياة المدنيين بعد نهاية العمليات العسكرية.
ووفقاً لإفادة «جاد الله»، فإن قوات «الدعم السريع» قد نجحت حتى الآن في إزالة ما يقارب {3,300} لغماً داخل «الفاشر» بـ المنطقة المحيطة بالمنطقة العسكرية وحدها. وأوضح «جاد الله» في ذات السياق، أن هذا الرقم لا يشمل الألغام المزروعة في مواقع أخرى أقل أهمية.
وأكد «جاد الله» أن «الجيش» والمليشيات المتحالفة معه قد قامت بزراعة ٱلاف الألغام داخل منازل المواطنين والمستشفيات بالمدينة، دون الاستناد إلى أي خرائط أو سجلات سكنية، مما يجعل من الصعب جداً تحديد أماكنها بهدف إزالتها.
وتوقع «جاد الله»، أن يكون إجمالي عدد الألغام المزروعة في المدينة أكثر من نحو {7,000} لغم، وهو ما يحول المدينة إلى حقل ألغام مميت ويزيد من احتمال وقوع إصابات وخسائر بشرية بين المدنيين الأبرياء في حال عودتهم بعد انتهاء العمليات العسكرية، بمن فيهم الأطفال والنساء، الذين قد لا يكونون على دراية بالخطر المحدق بهم.
وأكد «جاد الله» ختاما، أن هذا خطر الألغام بـ «الفاشر» يستدعي تدخلاً عاجلاً من «المجتمع الدولي» و«المنظمات» الإنسانية المتخصصة في إزالة الألغام، لإنقاذ المواطنيين وتأمينه.
وتهدد هذه الألغام بعرقلة أي جهود مستقبلية لإعادة الحياة الطبيعية في المدينة، حيث ستكون عمليات إزالة الألغام مهمة ضخمة وخطيرة وتتطلب موارد وخبرات كبيرة. كما أنها ستمنع عودة المواطنين والنازحين إلى منازلهم وتعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.





