أخبارتقارير وتحقيقات

تقرير أجنبي: سقوط «الفاشر» يُمهد الطريق لديناميكية قوة جديدة في السودان.

وكالات: الجماهير

قال تقرير حديث لموقع «هورن ريفيو» المتخصص، إن سقوط الفاشر، تحت سيطرة قوات «الدعم السريع» في الأيام الماضية، لا يُمثل مكسبا عسكريا فحسب؛ بل يُعزز أيضا من نفوذها السياسي والاقتصادي، مما يُمهد الطريق لديناميكية قوة جديدة في جميع أنحاء البلاد.

وأشار أيضا، إلى أن «القوات المسلحة» السودانية، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، قد تكبدت خسائر فادحة في «دارفور»، خاصة مدينة «الفاشر»، في حين عززت قوات قوات «الدعم السريع» عبر انتصارها في «الفاشر» من سلطتها في «دارفور».

ورجح في ذات السياق، أن تستغل قوات «الدعم السريع» تفوقها العسكري عقب السيطرة على مدينة «الفاشر»، آخر معاقل «الجيش السوداني» في إقليم «دارفور»، وأن تتقدم نحو مناطق استراتيجية أخرى، خاصة حقول النفط بـ «كردفان» أو مراكز حضرية الكبرى.

ووفقا لـ «التقرير» فإن سقوط «الفاشر» يجعل «القوات المسلحة» السودانية عاجرة عن استعادة الأراضي، ما تصبح قدرتها على التفاوض من موقع قوة – غير مؤكدة بشكل متزايد.

وأشار «التقرير» إلى أن عقودٌ من الحرب الأهلية والتهميش العرقي وتصارع مراكز القوى المتنافسة قد مزقت البلادَ بالفعل. حيث لم يكن انفصال جنوب السودان عام {2011}م، سوى المثال الأوضح على هذا التمزق، وأن السودان يواجه خطر التقسيم الفعلي مجددا.

ووفقا لـ «التقرير» أيضا، فإن إعادة دمج هذه المناطق تتطلب أكثر من مجرد نصر عسكري؛ ذلك أنه لا بد من المصالحة الاجتماعية وإعادة بناء الثقة بين المجتمعات التي طال أمدها بسبب الصراع، وبدون ذلك فإن بناء سودان واحد ذي سيادة يشكل تحديا هائلا.

وأكد ختاما، أن سقوط الفاشر ليس مجرد نقطة على الخريطة؛ وأنما عدسة يمكن من خلالها رؤية أزمات السودان العميقة: هشاشة مؤسسات الدولة، وتفاعل القوى المحلية والإقليمية والعالمية، والواقع المعيشي لشعب عالق بين قوى متنافسة.

 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى