وكالات : الجماهير
تعيش بورتسودان حالة من القلق غير المسبوق مع تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد المخاوف من انعكاسات خطيرة على المشهد السياسي والأمني في السودان، ويثير قلق الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان.
وحسب صحيفة الراكوبة، فإن السودان يتموضع في قلب خارطة استراتيجية دقيقة، كحلقة وصل بين شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ويملك ثروات طبيعية هائلة من النفط والثروة الحيوانية والزراعية، ما يجعل أرضه جذابة للصراعات الإقليمية والدولية.
ودخلت دول مثل إيران وتركيا بقوة على الساحة السودانية خلال السنوات الأخيرة، ساعية لتوسيع نفوذها العسكري والاقتصادي، وهو ما أضاف طبقات جديدة من التعقيد إلى الصراعات الداخلية.
وأشار المراقبون إلى أن الانقسام العسكري في البلاد أصبح فرصة ذهبية لبعض القوى الإقليمية، خاصة إيران، لتعزيز حضورها، حيث أظهرت تقارير غربية استخدام الجيش السوداني طائرات مسيرة يُرجح أنها إيرانية الصنع، مع دعم فني محتمل من طهران.
ويؤكد خبراء أن النفوذ الإيراني ليس وليد اللحظة؛ فقد امتد على مدى سنوات من التغلغل العسكري والاقتصادي والثقافي، وصولًا إلى إنشاء مجمع مصانع “اليرموك” ومصنع “جياد” قرب الخرطوم، المخصص لإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في خطوة لتعزيز المخزون الاستراتيجي لطهران.
وكانت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، قد أظهرت استمرار القوات المسلحة السودانية، تحت قيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في الاعتماد على دبابات من طراز T-72Z إيرانية الصنع خلال العمليات العسكرية الجارية.
ووفقًا لتقارير منصة “ميدل إيست 24″، تُشغّل الخرطوم هذه الدبابات بموجب ترخيص محلي يُعرف باسم الزبير-1، ويعود حصول الجيش السوداني على هذا الطراز إلى عام 2006، لتظل واحدة من أبرز الأسلحة الثقيلة المستخدمة في محاولاته للسيطرة على نقاط استراتيجية بالعاصمة ومناطق أخرى مثل دارفور.
كما أفادت المنصة بأن إيران زوّدت الجيش السوداني بطائرات مسيرة من نوع “مهاجر-6″، قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة، وجمع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، والمساهمة في التخطيط للهجمات التكتيكية. وتُشير المصادر إلى أن هذه المسيرات لعبت دورًا محوريًا في تنفيذ عمليات الجيش منذ نشرها على الأرض.





