تقارير وتحقيقات

«الدعم السريع» تحقق انتصارات واسعة قبل ساعات من دخول «القرار الأمريكي» بشأن تصنيف الإخوان المسلمين حيز التنفيذ

تقرير : الجماهير

قبل ساعات من دخول القرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والقاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمون في السودان كجماعة إرهابية حيّز التنفيذ، أعلنت قوات الدعم السريع تحقيق سلسلة من التقدمات الميدانية في عدة محاور قتالية بإقليمي دارفور وكردفان، في تطورات تعكس تصعيداً واضحاً في العمليات العسكرية وتوسعاً في نطاق الاشتباكات خلال الساعات الأخيرة.

وبحسب بيانات صادرة عن قوات الدعم السريع، فقد تمكنت القوات صباح اليوم الاثنين من إحراز تقدم ميداني في محور كردفان، تمثل في استعادة السيطرة على مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وهي مدينة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية في المنطقة. وتشير المعطيات إلى أن السيطرة على بارا تمنح القوات موقعاً متقدماً للتحكم في الطرق والمناطق الواقعة شمال شرق الولاية، كما تمهد الطريق نحو مدينة الأبيض، التي تعد المركز الإداري والاقتصادي الأهم في الولاية.

ووفقاً للبيان، فإن العملية العسكرية في بارا جاءت ضمن خطط عملياتية تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية والتقدم نحو ما سمّته “معاقل العدو”. كما تحدث البيان عن معارك أسفرت عن سقوط أكثر من 500 قتيل في صفوف القوات المناوئة، بينهم ضباط، إضافة إلى الاستيلاء على نحو 45 عربة قتالية مجهزة وتدمير عدد آخر، فضلاً عن الاستحواذ على كميات من الأسلحة والعتاد الحربي. وأشار البيان كذلك إلى أن الاشتباكات امتدت حتى مشارف مدينة الأبيض مع ملاحقة عناصر القوات المنسحبة.

وفي محور آخر داخل إقليم جنوب كردفان، أفادت المعلومات بأن قوات الدعم السريع شنت هجوماً على مدينة الدلنج، حيث لا تزال المعارك مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مع مؤشرات على تقدم للقوات داخل محيط المدينة.

أما في إقليم دارفور، فقد أعلنت قوات الدعم السريع إحكام سيطرتها الكاملة على منطقة كرنوي بولاية شمال دارفور عقب معارك وصفتها بأنها “خاطفة ومحكمة”. وذكرت القوات في بيانها أن العمليات استهدفت ما سمّته فلول المليشيات المتحالفة مع عناصر الحركة الإسلامية، التي قالت إنها كانت تستخدم المنطقة كنقطة تمركز وتهديد للأمن المحلي.

وبحسب البيان، فقد تمكنت القوات من “تطهير المنطقة وإجبار القوات المناوئة على الانسحاب بعد تكبدها خسائر فادحة”، ما أفضى إلى بسط السيطرة الكاملة على المدينة ومحيطها. وأكدت قوات الدعم السريع أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً ضمن عملياتها الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في شمال دارفور.

وفي السياق ذاته، أشارت المعطيات الميدانية إلى توغل عناصر من قوات الدعم السريع داخل مدينة الطينة الواقعة على الحدود السودانية التشادية، حيث أظهرت مقاطع فيديو نشرها مقاتلون تابعون للقوات لحظات دخولهم إلى وسط المدينة عقب الاشتباكات.

وأكدت قوات الدعم السريع في بياناتها أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار ما وصفته بجهود حماية المدنيين وتأمين المناطق التي شهدت مواجهات خلال الفترة الماضية. كما دعت سكان المناطق التي دخلتها إلى التعاون مع القوات والالتزام بالإجراءات الأمنية المؤقتة الهادفة إلى تثبيت الاستقرار وملاحقة العناصر المسلحة الخارجة عن القانون.

ويشير تزامن هذه التطورات الميدانية مع اقتراب دخول القرار الأمريكي المتعلق بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان حيز التنفيذ إلى بعد سياسي موازٍ للتحركات العسكرية الجارية، في وقت تتواصل فيه المعارك على عدة جبهات داخل البلاد، ما يعكس تعقيد المشهد العسكري والسياسي في السودان خلال هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى