أخبار

«جنوب دارفور» تدرس حالة وفيات الأمهات وتطالب بتدخل عاجل

نيالا – الجماهير

بحثت «وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور» ممثلة في إدارة «الصحة الإنجابية»، خلال اجتماعها النصف سنوي للتقصي عن وفيات الأمهات، أوضاع وفيات الأمهات والتحديات التي تواجه خدمات الصحة الإنجابية، بمشاركة منظمة الصحة العالمية واليونيسف وعدد من المنظمات والشركاء.

وأظهر تقرير التقصي تسجيل (47) حالة وفاة للأمهات خلال النصف الأول من العام، فيما اقتصرت عمليات التبليغ على (8) محليات من أصل (21) محلية بالولاية، بينما لم ترد بلاغات من (13) محلية، وهو ما عزته الوزارة إلى صعوبات الوصول والتواصل، ولا يعني بالضرورة عدم وقوع وفيات في تلك المناطق.

وقالت مديرة الصحة الإنجابية بالوزارة، «طيبة عمر بخيت» إن ضعف التبليغ يعود إلى انعدام وسائل الاتصال وصعوبة الوصول إلى عدد من المحليات، ونقص الكوادر والشركاء، إلى جانب صعوبة الحركة والترحيل، خاصة خلال فصل الخريف بسبب الأمطار والوديان والمناطق الجبلية.

وأشار الاجتماع إلى أن النزيف التالي للولادة يتصدر أسباب وفيات الأمهات، في ظل ارتفاع معدلات الولادة المنزلية وضعف الوصول إلى المؤسسات الصحية، إلى جانب مضاعفات الملاريا والالتهابات الكبدية واليرقان والأنيميا، وعدم الانتظام في متابعة الحمل، فضلاً عن الظروف الاقتصادية التي تحد من قدرة الأسر على الوصول إلى الخدمات الصحية.

وأكدت «بخيت» أن معالجة المشكلة تتطلب تدخلاً يتجاوز الجانب الطبي، ليشمل التوعية المجتمعية وتصحيح بعض المفاهيم والممارسات المرتبطة بمضاعفات ما بعد الولادة، وتعزيز معرفة الأسر بعلامات الخطر وأهمية الوصول السريع إلى المرافق الصحية.

وخلص الاجتماع إلى جملة من التوصيات، مع إعطاء أولوية للمحليات الجنوبية، خصوصاً أم دافوق والردوم وبرام والسنطة، مع التركيز على أم دافوق باعتبارها محلية حدودية وبعيدة وتواجه ضغوطاً إضافية بسبب النزوح واللجوء، إلى جانب النقص الحاد في القابلات والكوادر الصحية بالمناطق الطرفية.

وناشدت وزارة الصحة المنظمات الأممية والوطنية والشركاء في القطاع الصحي تكثيف تدخلاتهم في المحليات الجنوبية، وتوفير وسائل الحركة والاتصال، ودعم الكوادر والقابلات، بما يساعد على الوصول إلى الأمهات في المناطق النائية والحد من الوفيات التي يمكن تفاديها.

وأكدت الوزارة أن تحسين خدمات الرعاية أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة، وتوفير خدمات الطوارئ والإحالة، وتعزيز التوعية المجتمعية ودعم العاملين في مجال الصحة الإنجابية، تمثل محاور أساسية لخفض وفيات الأمهات في ولاية جنوب دارفور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى