أخبار

مسعد بولس: منع البرهان من حضور «الجمعية العامة» جزء من الضغوط «الأميركية» المتزايدة لوقف حرب السودان

متابعات : الجماهير

قال المبعوث الأميركي «مسعد بولس» إن «الولايات المتحدة» تعمل على تشديد الضغوط على طرفي الحرب في السودان بهدف وقف القتال، مستخدمة حزمة من الأدوات تشمل العقوبات، وتوسيع حظر الأسلحة، والضغط الدبلوماسي، إلى جانب دعم مسار سياسي تقوده قوى مدنية سودانية.

وأوضح «بولس» في مقابلة مع صحيفة «ذا ناشيونال» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن قرار واشنطن عدم منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور أعمال الجمعية العامة شخصيا كان إشارة واضحة إلى عدم رضا الولايات المتحدة عن موقف القيادة العسكرية السودانية.

وكان من المقرر أن يلقي البرهان خطاب السودان أمام الجمعية العامة، إلا أن بولس قال إن غيابه عن نيويورك «كان خطوة واضحة» للتعبير عن الموقف الأميركي. وذكرت الصحيفة أن البرهان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب، إلى جانب عقوبات أميركية مرتبطة باستخدام قواته أسلحة كيميائية خلال الحرب.

وقال بولس إن واشنطن ما زالت على اتصال بـ كل من «الجيش السوداني» و«قوات الدعم السريع» بهدف التوصل إلى حل سلمي، لكنه اتهم الطرفين بـ«إضاعة الوقت» اعتقادا منهما بإمكانية تحقيق نصر عسكري. وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم مسارا مدنيا يستند إلى مخرجات مؤتمر برلين الذي عقد في أبريل الماضي.

وأكد المبعوث الأميركي دعم بلاده لما يعرف بـ«الخماسية» التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، معتبرا أن الحل يجب أن يأتي عبر حوار سوداني/سوداني، بقيادة سودانية وشامل، على أن تعمل الأطراف الدولية مع القوى المتحاربة لضمان انتقال سلس إلى حكومة مدنية.

وأشار بولس إلى أن التحدي يتمثل في أن القوى المسلحة القادرة على التأثير في مسار الحرب رفضت العملية السياسية، ولا تتعامل معها، بحسب قوله، «بحسن نية». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك عددا من الأدوات للضغط عليها، من بينها العقوبات وحظر الأسلحة.

الدفع نحو توسيع حظر الأسلحة

وقال بولس إن «واشنطن» تدفع أيضا باتجاه توسيع حظر الأسلحة المفروض منذ نحو 20 عاما على إقليم «دارفور» ليشمل كامل السودان، بهدف منع طرفي الحرب من الحصول على دعم عسكري خارجي.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن خلصت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة إلى وجود أدلة على دعم أجنبي لـ قوات «الدعم السريع»، إلى جانب استخدام «الجيش السوداني» أسلحة مقدمة من دول أجنبية في هجمات ألحقت أضرارا بالمدنيين.

وأوضح أن «الولايات المتحدة» عملت مع «بريطانيا» وأعضاء آخرين في «مجلس الأمن» على مشروع قرار بهذا الشأن، لكنها وافقت في نهاية المطاف على تمديد تقني لمدة شهر لحظر الأسلحة القائم على دارفور، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات بشأن توسيعه. وقال إن فرنسا أبدت كذلك دعمها لتوسيع الحظر.

ووصف بولس مشروع القرار بأنه «مهم جدا»، مشيرا إلى أن طبيعة الحرب في السودان تغيرت بصورة كبيرة خلال العقدين الماضيين، خصوصًأا مع الدور المتزايد للطائرات المسيرة، ما يجعل نظام حظر الأسلحة الحالي، بحسب تعبيره، «قديمًا تماما» وغير متناسب مع واقع النزاع الحالي.

وأضاف ختاما أن «واشنطن» وحلفاءها يدرسون أدوات أخرى في حال عدم تمرير القرار، من بينها التعامل مع تجارة الذهب التي قال إنها تسهم في تمويل الحرب، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة» تناقش هذه القضية مع «بريطانيا» ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى