الخرطوم – الجماهير
تشهد مدينة الخرطوم أزمة خانقة في البنزين، مع تصاعد حدة الازدحام أمام محطات الوقود وامتداد صفوف المركبات لمسافات طويلة، وسط تكهنات بزيادات محتملة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
ورصدت ل«الجماهير» طوابير طويلة أمام عدد من محطات الوقود بالخرطوم، في وقت يواجه فيه أصحاب المركبات صعوبات متزايدة في الحصول على البنزين، وسط شكاوى من طول ساعات الانتظار وعدم انتظام الإمدادات.
وتأتي الأزمة في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على سوق الوقود، انعكست خلال الفترة الماضية في ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، فيما باتت أي زيادة جديدة في أسعار المحروقات مرشحة للانتقال سريعاً إلى الأسواق، عبر ارتفاع تكلفة الترحيل والإنتاج والتوزيع.
واستهجن عدد من أصحاب المركبات تصريحات رئيس الوزراء سلطة بورتسودان د.« كامل إدريس» التي نفى فيها وجود أزمة بنزين في السودان، مستشهدين بالمشاهد اليومية أمام محطات الوقود والتي تتناقض مع التصريحات الرسمية.
و أثارت زيارة «إدريس» لإحدى محطات الوقود، التي ظهر خلالها البنزين متوفراً، انتقادات من مواطنين ووصفوا الزيارة بالتمثيلية السمجة .
وقال أحد أصحاب المركبات لـ«الجماهير» «يعني المحطات عندها بنزين وما دايرة تبيع مثلاً؟» في إشارة إلى عدم واقعية تصريحات ادريس بتوفر الوقود في الخرطوم .
ويرى أصحاب مركبات أن المشكلة لا تتعلق فقط بندرة الوقود، وإنما بانتظام الإمدادات واستقرار الأسعار وقدرة المواطنين على الحصول عليه دون الانتظار لساعات طويلة في الطوابير.
وتضع أزمة الوقود السلطة القائمة أمام اختبار جديد، في ظل اقتصاد يعاني من تداعيات الحرب، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع تكاليف النقل والمعيشة، فيما يترقب الشارع ما إذا كانت الأزمة مؤقتة أم مقدمة لزيادات جديدة في أسعار المحروقات.




