أخبار

الخارجية الأميركية: الحكومة المرتبطة بالقوات المسلحة في أدنى تصنيف في تقرير الاتجار بالبشر لعام 2026

وكالات : الجماهير

صنّفت وزارة الخارجية الأميركية السودان ضمن الفئة الثالثة (Tier 3) في تقريرها لعام 2026 بشأن الاتجار بالبشر، وهي الفئة الأدنى في التصنيف. وقال التقرير إن الحكومة السودانية المرتبطة بالقوات المسلحة لا تستوفي بالكامل الحد الأدنى من المعايير المطلوبة للقضاء على الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهودا ملموسة لتحقيق ذلك.

وأوضح التقرير أن السودان شهد خلال فترة الرصد نمطا من التجنيد غير القانوني للأطفال واستخدامهم جنودا. ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، تورطت القوات المسلحة السودانية وأطراف أخرى في النزاع، وفق التقرير، في تجنيد الأطفال واستخدامهم، بمن فيهم أطفال جرى تجنيدهم قسرا.

وأشار التقرير إلى أن قائد القوات المسلحة ظل رئيسا للجيش والرئيس الفعلي للحكومة المرتبطة به. ولم تسجل هذه الحكومة محاكمات أو إدانات لأشخاص متهمين بالاتجار بالبشر، كما لم تبلغ عن التحقيق مع مسؤولين أو ملاحقتهم قضائيا بتهمة التجنيد القسري للأطفال أو استخدامهم جنودا.

وفي مجال الملاحقة القضائية، ذكر التقرير أن جهود إنفاذ القانون ظلت غير كافية، في ظل استمرار الحرب التي تعرقل العمليات الأمنية وجمع البيانات. ولم تبلغ الحكومة عن فتح أي تحقيقات في قضايا الاتجار بالبشر خلال فترة الرصد، مقارنة بأربعة تحقيقات في الفترة السابقة، كما لم تبلغ عن ملاحقة أي مشتبه بهم، مقابل أربعة متهمين في العام السابق، ولم تسجل أي إدانات للمتاجرين بالبشر للعام الثالث على التوالي.

وينص قانون مكافحة الاتجار بالبشر لعام 2014، بصيغته المعدلة، على تجريم الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري، بعقوبات تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات من السجن في الجرائم الأساسية التي يكون ضحاياها من الذكور البالغين، وبين خمس وعشرين سنة في الجرائم التي تستهدف النساء البالغات والأطفال أو تتضمن ظروفًا مشددة. كما يجرم قانون القوات المسلحة لعام 2007 تجنيد الأطفال دون الثامنة عشرة، واستعباد المدنيين والاسترقاق الجنسي وإجبار المدنيين على ممارسة الدعارة، بعقوبات تصل إلى الإعدام.

وأضاف التقرير أن الفساد والتواطؤ الرسمي في جرائم الاتجار بالبشر ظلا مصدري قلق، دون أن تبلغ الحكومة عن اتخاذ إجراءات لمعالجة تورط مسؤولين في هذه الجرائم. كما اتهم التقرير القوات المسلحة وأطرافا أخرى بتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، إلى جانب استغلال النساء والفتيات في الاسترقاق الجنسي والعمل المنزلي القسري. وأشار إلى أن قوات الدعم السريع أعادت إنشاء أجهزة شرطة محلية في بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها، لكنها لم تتعامل مع جرائم الاتجار بالبشر أو تحاسب مقاتليها المتورطين فيها.

وفي ما يتعلق بحماية الضحايا، أفاد التقرير بأن الحكومة لم تبلغ عن تحديد أي ضحايا للاتجار بالبشر، مقارنة بـ83 ضحية محتملة جرى تحديدهم في الفترة السابقة. كما لم تعتمد إجراءات رسمية لتحديد الضحايا وإحالتهم إلى خدمات الرعاية، ولم تقدم معلومات عن توفير خدمات لهم، فيما ظل المأويان الحكوميان المخصصان لهذه الفئة مغلقين.

وذكر التقرير أن الحكومة لم تقدم معلومات عن جهود لحماية الأطفال من التجنيد أو الاستخدام العسكري، سواء على يد القوات الحكومية أو الجماعات المسلحة غير الحكومية، ولم تبلغ عن برامج لتسريح الأطفال المجندين أو مساعدتهم. كما لم تسجل إجراءات لفحص القوات والميليشيات المحلية المتحالفة معها للكشف عن وجود أطفال مجندين، أو لتقديم المساعدة للشهود من الضحايا خلال الإجراءات القضائية. وفي المقابل، تدير منظمة دولية مأويين لضحايا الاتجار بالبشر في الخرطوم وبورتسودان، لكن التقرير لم يرصد تعاونا حكوميا معلنا معهما خلال فترة الرصد.

وفي مجال الوقاية، قال التقرير إن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر واصلت العمل على تحديث خطة العمل الوطنية، لكنها لم تقدم تفاصيل عن التحديث أو عن اجتماعاتها خلال فترة الرصد. وأشار إلى أن نقص الموظفين والموارد، وضعف الحضور خارج المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة، حدّ من قدرتها على تنفيذ مهامها. كما لم تنفذ الحكومة حملات توعية عامة، ولم تشغل خطا ساخنا لمساعدة الضحايا المحتملين، ولم تقدم تدريبا متخصصا في مكافحة الاتجار بالبشر للدبلوماسيين.

أما بشأن أنماط الاتجار بالبشر، فأوضح التقرير أن الأطفال المشردين في الخرطوم، بمن فيهم أطفال سودانيون وأطفال مهاجرون غير مصحوبين بذويهم من غرب ووسط أفريقيا، يتعرضون للاستغلال في التسول والبيع في الأسواق والعمل القسري والاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي.

 كما يتعرض الأطفال للاستغلال في الزراعة ومصانع الطوب وتعدين الذهب وجمع النفايات والبيع في الشوارع. وتواجه النساء والفتيات السودانيات، خصوصًا النازحات أو القادمات من المناطق الريفية، مخاطر الاستغلال في العمل المنزلي القسري والاتجار الجنسي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الحرب فاقمت مخاطر الاتجار بالبشر، بما يشمل تجنيد الأطفال والاسترقاق الجنسي والعمل القسري. ونقل عن مراقبين ورود آلاف الادعاءات بشأن تجنيد الأطفال واستخدامهم منذ أبريل 2023، بما في ذلك إجبارهم على العمل أو القتال أو الاستطلاع واستخدامهم دروعا بشرية. كما حذر من تعرض النازحين والعمال المهاجرين والأشخاص الذين تختطفهم الأطراف المتحاربة لمخاطر متزايدة من العمل القسري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى