الجنينة: الجماهير
تعهد وزير المالية بحكومة السلام الانتقالية، كارلو جون، بالعمل على بناء نظام مالي واقتصادي جديد يقوم على اللامركزية وتوسيع صلاحيات الأقاليم والمحليات، وذلك خلال مخاطبته مواكب جماهيرية شهدتها مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، بمشاركة واسعة من المواطنين والشباب والنساء، إلى جانب رئيس الإدارة المدنية بالولاية ووفد من حكومة السلام الانتقالية.
وقال جون إن المشاركة الجماهيرية تعكس، بحسب وصفه، مؤشرات على التعافي في غرب دارفور، مشيراً إلى أن تحالف «تأسيس» يسعى إلى بناء سودان جديد على أسس مختلفة، عبر تأسيس نظام اقتصادي قوي يضع احتياجات المواطنين في مقدمة أولوياته، ويعمل على تخفيف أعباء المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية والتعليم المجاني.
وأوضح أن البرنامج الاقتصادي للحكومة يرتكز على اللامركزية المالية، ومنح الأقاليم والمحليات سلطات واسعة لإدارة مواردها وشؤونها المالية، بما في ذلك صلاحيات التحصيل، معتبراً أن إنهاء المركزية القابضة يمثل أحد مرتكزات التغيير الذي تنشده الحكومة.
من جانبه، قال وزير الحكم اللامركزي، سيلا موسى، إن المواكب تمثل رسالة دعم لحكومة السلام الانتقالية، مؤكداً أن المواطنين يشكلون السند الأساسي للحكومة. كما أشاد بجيش «تأسيس» وما وصفه بالانتصارات التي حققها، وطالب بالتحقيق في الجرائم التي اتهم جيش بورتسودان بارتكابها، داعياً إلى التعاون مع الحكومة لتحقيق أهدافها وإعادة خدمات التعليم والصحة.
وفي السياق، أكد رئيس الإدارة المدنية بغرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، تأييد مواطني الولاية لحكومة «تأسيس» ومشروع التغيير، مشدداً على ضرورة بناء دولة جديدة تقوم على العدالة والمساواة، وترفض ما وصفه بالإرث التاريخي للظلم والتهميش ونهب الثروات.
وأضاف كرشوم أن الحراك الجماهيري يعبر عن تطلعات سكان الهامش إلى إقامة دولة مدنية ديمقراطية يتساوى فيها الجميع، كما يعكس، بحسب قوله، مساعي غرب دارفور نحو التعافي وتعزيز الأمن والاستقرار والتماسك المجتمعي والوحدة، مشيراً إلى التضحيات التي قدمها أنصار مشروع التغيير، بما في ذلك سقوط شهداء وإصابة آلاف الجرحى.
وأدان كرشوم استهداف المدنيين في دارفور وكردفان، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.





