الخرطوم : الجماهير
صادر جهاز الأمن السوداني، اليوم الأثنين، ، صحيفة “آخر لحظة” عقب طباعتها مباشرة، من دون توضيح الأسباب. وهذه هي المصادرة الثالثة للجريدة نفسها خلال 72 ساعة.
وقالت شبكة الصحفيين، أمس الأحد، في بيان اطلعت “الجماهير” إن “الشبكة تدين استمرار مصادرة الصحف وملاحقة الصحفيين، وتستنكر بأقوى العبارات تفشي التدخل الأمني وبسط نفوذه داخل المؤسسة الصحفية”.
و وعاد جهاز الأمن السوداني إلى نهجه السابق بمعاقبة الصحف التي يتهمها بتجاوز الخطوط الحمراء، بأثر رجعي من خلال مصادرتها عقب الطباعة، ما يترتب عليه خسائر مادية فادحة على الصحف.
و رجح لؤي عبد الرحمن، مدير تحرير الصحيفة، في حديثه سابق مع ” الجماهير” أن تكون المصادرة عقابية بسبب نشر الصحيفة مقال للكاتب عبد الله الشيخ حمل عنوان النّصِيحة حَارَّة يا ريِّسْ انتقد فيه تعامل الحكومة مع الصحف.
وكتب عبد الرحمن على صفحته بشبكة فيسبوك الاجتماعية تدوينة جاء فيها (عاجل من هدايا الحوار الوطني في رمضان مصادرة صحيفة اخرلحظة اليوم).
و قال عمار السجاد، رئيس لجنة إسناد الحوار الوطني في السودان، أمس الأحد، إن مصادرة جهاز الأمن والمخابرات الوطني لصحيفة “أخر لحظة” اليومية بعد الطباعة ليومين متتاليين، يعتبر ردة كبرى عن مشروع الحوار الوطني، الذي أطلقه الرئيس عمر البشير في أكتوبر من العام 2014.
و وصف الصحفيين الخطوة بالانتكاسة و اعتبروها مؤشر لعدم اطمئنان الحكومة لقرارات رفع العقوبات المتوقع صدورها في يوليو المقبل.
و توقفت السلطات الأمنية في السودان عن مصادرة الصحف منذ قرار الادارة الامريكية السابقة برفع العقوبات عن السودان جزئيا في يناير الماضي، ووضع مهلة مشروطة بحزمة من المطلوبات تنتهي في يوليو القادم.
ويفرض الأمن السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحفية وحرية تداول ونشرالمعلومات، بمافي ذلك الرقابة السابقة للنشر و”سياسة الخطوط الحمراء”، في البلد الذي يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم.
ورصدت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر” 66 مصادرة تعرضت لها الصحف السودانية خلال الفترة من 3 مايو 2016 وحتى 3 مايو 2017.





