الدلنج: أحمد كنونة
على وقع إيقاع (الكرنق) ورقصة (الكمبلا) احتفل مواطنو مناطق غرب مدينة الدلنج، في ولاية جنوب كردفان، بأعياد (سِبْر) الحصاد، وذلك بعد سنواتٍ من غياب هذه الأعياد في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو. لكن بشائر السلام الذي يلوح في الآفاق جعلت من عودة أفراح الناس هناك واقعاً يمشي على الأرض.
وشهدت صحيفة “الجماهير”، بمنطقة (النِّتِل) غربي مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية – شمال، ختام احتفالات مجموعات سكان الأما (النيمانج) بعِيد سِبْر الحصاد المعروف محلياً بـ(الكونجقار)، والتي جرت بطريقة مفتوحة أمام جموع المواطنين من مختلف الأنحاء.
وتشتهر منطقة جبال النوبة، بوجود أعراف وتقاليد محلية متعارف عليها من منطقة إلى أخرى، ولكل قبيلة في المنطقة (سِبر) خاص، وله مواقيت وأزمان محددة.
سبر الحصاد، هو عيد لشكر الإله على وفرة الإنتاج وحلول السلام،
والسِبر هو طقوس تمارس في مناطق جبال النوبة ومناطق أخرى بالسودان. وفي جبال النوبة عادةً ما يقام بعد مواسم الحصاد وتحديداً في شهر نوفمبر من كل عام، وهو عبارة عن سلسلة من الاحتفالات التي تقام سنوياً للإعلان عن بداية موسم جديد، لاسيما الحصاد، وهناك العديد منها مثل سبر النار، سبر الحضارة، سبر المصارعة، سبر الصيد..إلخ.
وسبر الحصاد بمنطقة (النتل) غربي مدينة الدلنج، هو عيد لشكر الإله على وفرة الإنتاج وحلول السلام، حيث ظلت المنطقة مغلقة لأكثر من خمس سنوات في وجه المواطنين.
هذه الإحتفالات غابت لخمس سنوات في مناطق جبال النوبة بسبب الحرب
ووقفت “الجماهير”، على تدافع أعداد غفيرة من المواطنين إلى موقع الاحتفال وهم يحملون محصولاتهم الزراعية الجديدة من الذرة، والفول السوداني والسمسم، لمباركتها من (الكجور) وإعطاء الإذن لهم بتناولها وأكلها.
واشتمل الاحتفال على عروضٍ للمصارعة البيئية بين مختلف الأجيال والأعمار بجانب الرقصات الشعبية المختلفة، خاصة رقصة (الكرنق) التى تشتهر بها هذه المجموعة من السكان.
وتشير “الجماهير” إلى أن إحتفال سبر عيد الحصاد لهذا العام بدأ تناوباً بين جبال سَلَّارا، الفوس كرمتي، ككرة، حجر سلطان، كلارا، تندية، وأخيراً منطقة النتل التي شهدت ختام الاحتفالات.
وشكلت الاحتفالات لوحة ثقافية وسياحية للمواطنين الذين تنادوا من مختلف المناطق المجاورة ومن العاصمة والولايات لإحياء هذا الإرث القديم.
زر الذهاب إلى الأعلى