متابعات: الجماهير
قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، اليوم السبت، إن الحزب الشيوعي السوداني تعمّد تشويه مفهوم حق تقرير المصير الوارد في الميثاق السياسي لتحالف السودان التأسيسي، وقالت إن مُبادرات عديدة قدمت في السابق، لكنها لم تُعالج جذور المشكلة السودانية بالطريقة التي عالجها الميثاق.
وكان قد انتقد الحزب الشيوعي، الخميس الماضي، بعض النصوص الواردة في الميثاق السياسي لتحالف “تأسيس”، حيث قال إن الميثاق يتحدث عن الوحدة الطوعية والعلمانية دون إتاحة مساحة للتفاوض والنقاش حول المفهوم والتوصل إلى توافق عبر مؤتمر دستوري يحول دون انفصال أي جزء من الوطن، وفي رأيه فإن مفهوم “تقرير المصير” يعني الانفصال.
وانتقدت الحركة، في بيان اطلعت «الجماهير» على نسخة منه، الربط بين مفهوم “تقرير المصير” والانفصال، وأوضحت أن “تقرير المصير” حق إنساني وديمقراطي مضمن في المواثيق الدولية وسبق أن وقع عليه الحزب الشيوعي نفسه في “ميثاق اسمرا للقضايا المصيرية”، وهو لا يعني بالضرورة الانفصال.
واتهمت الحزب الشيوعي بالتواطؤ مع عملية التطهير العرقي والقتل على أساس العرق واللون والجهة الذي تمارسه القوات المسلحة والمليشيات التابعة لها في هذه الأيام، وذلك “لأنه لم يصدر أي بيان في هذا الشأن”.
وأفادت الحركة الشعبية بأن الوحدة القائمة في السودان “غير صحيحة وغير عادلة ومولدة للحروب والشقاق”، واتهمت الحزب الشيوعي بالحرص على تفكيك البلاد أكثر من الوحدة الطوعية العادلة التي ترتكز على المبادئ فوق الدستورية، وقالت كذلك إنه يتجاهل الانفصاليين الحقيقيين الذين يدعون لإقامة دولة “مثلث حمدي”، و”النهر والبحر”، و”وحدة وادي النيل”.
وكان قد أشار الحزب في بيانه، إلى تناقض بين الفقرة 14 في ميثاق تحالف “تأسيس” والتي تنص على تأسيس جيش وطني جديد وموحد ومهني وقومي، والفقرة 20 التي أقرّت بحق الحركات المسلحة في الاستمرار في الكفاح المسلح كوسيلة من الوسائل المشروعة للمقاومة والنضال.
وقالت الحركة الشعبية، إن بيان الحزب وضّح عدم فهمه للمبادئ الواردة في الميثاق والدستور بـ”شكل جيد”، وإن عدم معرفته بوجود فترة تأسيسية ما قبل انتقالية وفترة تأسيسية انتقالية هو “ما جعله يعتقد أن هنالك تناقض بين الفقرة (14) والفقرة (20) في الميثاق”.
وأضافت: “تحدَّث الحزب الشيوعي عن تكوين الجبهة الوطنية العريضة لحماية وحدة الوطن ولم يحدِّد المرتكزات التي يجب ان تقوم عليها وحدة الوطن، ولن يستطيع”.
وتابعت: “بيان الحزب الشيوعي يوضح استمراريته في التهرُّب المستمر من مُعالجة جذور المشكلة السودانية برغم حديثه المستمر عن التغيير الجذري، وذلك بترحيل هذه القضايا الى المؤتمر الدستوري الذي تجاوزه الزمن في ظل وجود آليات ديمقراطية بديلة وفاعلة”.



