غذاء وصحة

الطوارئ الصحية بالخرطوم: (كورونا) بلغت ذروتها والمسألة الآن حياة أو موت

الخرطوم: سفيان نورين

قالت اللجنة العليا للطوارئ الصحية بولاية الخرطوم يوم السبت، إنَّ انتشار فيروس كورونا المستجد، في موجته الثانية بلغ ذروته بِحلول شهر ديسمبر الحالي، وحذَّرت من خروقاتِ المواطنين للاحترازات الصحية لمواجهة الوباء، مؤكِّدةً أنَّ الأمر أصبح مسألة حياة أو موت. 

وأعلنت وزارة الصحة الاتحادية الخميس، عن تسجيل 281 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و6 وفيات، و179 حالة تعافٍ، وذلك حسب نتائج الفحوصات  ليوم الثلاثاء الأول من ديسمبر.

وارتفع إجمالى العدد التراكمي للإصابات بالسودان، منذ بداية الجائحة إلى 18.353  متضمنةً 1.271 وفاة، فيما بلغت جملة المتعافين 10.672.

ودعا عضو اللجنة الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة دكتور بشرى حامد، للاهتمام بارتداء الكمامات وتجنب الأماكن المزدحمة، خاصَّة ما وصفه بالتحلّق أمام “ستات الشاي”، والحفلات الغنائية وغيرها.

وأبدى حامد، في حديثٍ للإذاعة السودانية، تخوفه من أن يؤدِّي سلوك المواطن بعدم الاحتراز للجائحة أن لا يجد حال إصابته بالفيروس، سرير وعلاج أو مستشفى وشخص يستجيب لحالته، رغم المجهودات التى تبذلها الدولة والكوادر الصحية.

وقطع أن الحكومة لن تستطيع مراقبة خروقات هذه الضوابط الصحية، وقال: “المسألة الآن ما مسألة دولة وإنما مسألة حياة أو موت”، لافتًا إلى أنَّ ذروة المرض في شهري ديسمبر الحالي ويناير القادم.

وأكَّد أنَّ وعي المواطن والتزامه بالاشتراطات الصحية هو كلمة السر لتجنب أكثر من 90% من الإصابة بالفيروس.

وحذَّر بشرى، من خطورة انتقال المرض، جراء حركة المواطنين من الولايات إلى الخرطوم، التي بها أكثر نسبة إصابة بلغت 78%.

إلى ذلك، دعت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، جميع الكوادر الطبية المُضربة، إلى العودة  للعمل والاستجابة لوضع البلاد الصحي الماثل، لجهة أنَّ العمل مسؤولية أمام الله تعالى والتزام أخلاقي لمعالجة كل مريض.

ودخل نواب الاختصاصيين الجمعة، في تَوَقفٍ عن العمل، مُطالبين بتحسين أوضاعهم وتسكينهم في وظائف عادلة في عدد من المستشفيات.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، في بيانٍ رفضها المبدئي للانسحاب الكامل عن تقديم خدمات الطوارئ كوسيلة من وسائل الضغط، لما سيُخلّفه من ضحايا يعانون حتى في ظلّ تقديمنا للخدمة بالمستشفيات، نتيجة ضعف النظام الصحي. 

ودعت اللجنة أن تكون هذه القضية مدخلًا لتوحيد الأطباء خلف قضاياهم المهنية والنقابية المشروعة. وقالت اللجنة إن المكاسب الآنية التي تحققت بفضل وحدة وتماسك الأطباء بجميع فئاتهم يجب أن لا تُهدر بالإنغلاق وتخوين الآخر.

وأقرَّ نائب مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، دكتور منتصر عثمان، بعدم توفر مواعين استيعابية لكل حالات الإصابة بكورونا، وتابع متحسرًا: “توجد حالات ولكن للأسف ما بنلقى ليهم سراير”، عازيًا إضراب الأطباء إلى العجز المالي وعدم الإيفاء باستحققاتهم، منوّها إلى أنَّهم يعملون في ظروف خطرة.

ونوَّه إلى أنَّ السودان دولة نامية، ليس بمقدورها توفير  كل الاحتياجات، مع ضرورة أن يعمل كل الكادر الصحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى