الخرطوم- الجماهير
أقر إجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء اليوم الثلاثاء، برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، موازنة العام 2021، في صورتها النهائية، واعتبرت وزيرة المالية المكلفة د. هبة محمد علي أن التحدي الكبير يكمن في تنفيذ بنودها بالطريقة المثلى.
وتعد موازنة عام 2021 أول موازنة يتم إقرارها بعد توقيع اتفاقية سلام السودان بجوبا في الثالث من أكتوبر الماضي، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقالت وزيرة المالية المكلفة د. هبة محمد علي في تصريحات صحفية، إن الموازنة حققت الفائض الجاري لأول مرة منذ سنوات طويلة وتحافظ على نسبة العجز الكلي في حدود 1.4% عن الناتج المحلي الإجمالي كما تم ضبط الإنفاق العام وترشيد الصرف على الحكومة وتخفيضه بنسبة 24%، بجانب تقليل الاستدانة.
وقالت إن النسبة المخصصة للتعليم تقدر بنحو 137 مليار جنيه، بنسبة 12.5% بزيادة بلغت 170% مقارنة بموازنة العام الماضي، مشيراً إلى أنها فاقت لأول مرة ميزانية الدفاع، فضلاً عن الصرف على الوجبة المدرسية وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار وتدريب المعلمين وتطوير المناهج وتأهيل المدارس الفنية.
وأكدت مضاعفة ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي لثلاثة أضعاف وزيادة الإنفاق على البحث العلمي المرتبط بزيادة الإنتاج والإنتاجية.
وقالت إن الموازنة استجابت لمطالب السلام برصد مبلغ 54.1 مليار جنيه كاعتمادات مخصصة للسلام تشمل الاستمرار في الصرف على المشروعات القائمة في مناطق النزاعات والحروب والتي توقف معظمها بسبب الصراعات التي شهدتها تلك المناطق.
وأشارت الوزيرة إلى أن الموازنة رصدت مبلغ 21.5 مليار جنيه لهذه المشروعات وذلك ضمن قسمة الثروة بين المراكز والولايات، بجانب رصد المبالغ المخصصة لصندوق بناء السلام والتي تبلغ تقديراتها نحو 13.3 مليار جنيه، وتخصيص مبلغ 19.3 مليار جنيه من المنحة الأمريكية لدعم برامج السلام.
وذكرت الوزيرة أن الموازنة رصدت نحو 99 مليار جنيه لقطاع الصحة بنسبة بلغت 9% من تقديرات الموازنة.
وكشفت عن تمويل الموازنة بإيرادات حقيقية وتقليل الاستدانة من البنك المركزي من 200 مليار جنيه إلى 52 مليار جنيه.
وأكدت الوزيرة على التزام وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي برفع عبء التضخم عن المواطن السوداني وتثبيته على نسبة 95% بنهاية عام 2021 مقارنة بالنسبة الحالية التي تعادل أكثر من 250%.
واعتبرت أن أهم إيجابيات موازنة عام 2021، تتمثل في إحداث إصلاحات ضريبية وجمركية وتوسعة المظلة الضريبية بنسبة 60%، ورفع إيرادات قطاع الذهب من 18 مليار جنيه في 2020 الى 100 مليار جنيه في 2021 بما يمثل نسبة زيادة 82%، بالإضافة إلى الالتزام بإنفاذ هيكل الأجور والمرتبات الذي تم اعتماده في 2020. اجتماع إقرار موازنة السودان لعام 2021.
وأشارت الوزيرة إلى أن جميع الاتفاقيات التي وقعت والتي ستوقع بالفعل كاتفاقية وزارة الخزانة الأمريكية بمبلغ 1.2 مليار دولار واتفاقية أخرى مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي بمبلغ مليار دولار والتي جاءت بعد خروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سوف تفتح أبواب استثمارات ضخمة للبلاد.
وأشارت وزيرة المالية إلى أن تنفيذ الموازنة يتطلب مجهودات شاقة من قبل كافة مؤسسات الدولة بالإضافة إلى التضافر التام بينها، موضحة أن الموازنة استندت على مرجعيات أساسية شملت الإطار العام لبرنامج الحكومة الانتقالية ومطلوبات مصفوفة اتفاقية السلام، ومخرجات وتوصيات المؤتمر الاقتصادي الأول والبرنامج الاقتصادي لقوى الحرية والتغيير وأهداف التنمية المستدامة 2030.
ولفتت الوزيرة إلى إن الموازنة خضعت لتشاور واسع حيث تم تكوين 3 لجان قبل 6 أشهر شملت “لجنة تعظيم الإيرادات ولجنة خفض الإنفاق العام، ولجنة السياسات العامة المالية” كما تم تكوين لجنة عليا للموازنة شاركت فيها كافة مؤسسات الدولة واللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير وشركاء السلام، والسياسيون، ولجان المقاومة وخبراء اقتصاديون من الجامعات.
وعزت تأخير إقرارها إلى توسيع دائرة التشاور ورغبة الحكومة في معرفة كافة وجهات النظر والآراء البناءة حول الموازنة.
وكشفت الوزيرة عن تخصيص مبالغ مقدرة للمعاشات والحماية الاجتماعية بلغت نحو 260 مليار جنيه و54 مليار جنيه لمشاريع مخصصات السلام بنسبة 29% من تقديرات الموازنة.
كما شملت الموازنة برنامج (ثمرات) للدعم النقدي للأسر السودانية وبرنامج إعادة تأهيل قطاع المواصلات القومية وبرنامج سلعتي وبرنامج توظيف الشباب ومواصلة الدعم للقمح والدواء وغاز الطهي والكهرباء.