أم درمان : الجماهير
رفضت جماعات إسلامية في السودان،اليوم الأثنين، مسودة التعديلات الدستورية المقدمة للبرلمان، و اعتبرتها مدخل للالحاد ودخول المذاهب، معلنه عن رفضها للمساواة بين الرجل والمرأة ووقوفها مع الولاية على المرأة في الزواج، مطالبة بتضمين حد (الردة) وعقوبة (الرجم) في الدستور.
واستدعت لجنة العديلات الدستورية في البرلمان السوداني، اليوم، عدد من المدارس الفقهية وهيئة علماء السودان، وجماعة أنصار السنة المحمدية ، إضافة لبعض رجالات الطرق الصوفية ، للاستماع لرؤيتهم حول التعديلات الأخيرة ،وسط اجراءات أمنية مشددة.
وأوضح الكاروري ، في تصريحات للصحفيين، في البرلمان أن مجمع الفقه الإسلامي اعتبر و بالاجماع أن التعديلات المقترحة من قبل المؤتمر الشعبي مخالفة للشرع ولايجوز إقرارها أو إجازتها.
و قال أن المجمع يتعتزم تقديم رؤية متكاملة مؤصلة ومفصلة لمواد الدستور للبرلمان قريباً ، لافتاً إلى أن المجمع اتته إفادة متأخرة وكتب رد مبسط عن ما جاء .
ووجدد تحفظ مجمع الفقه الإسلامي على الثلاثة نقاط الخاصة بالمساواة المطلقة بين الذكر والأنثي ، وزواج التراضي ، وإتخاذ اي رؤية دين .
و تساءل الكاروري، ممثل مجمع الفقه بالجلسة الطارئة، هل هذه التعديلات منبثقة من حوار سوداني سوداني؟
و قال ” هذا حوار دولي و يجب أن يكشفوا لنا إذا كان هناك حواراً دولياً”، وتابع ” إن هذه التعديلات لا علاقة لها بالحوار الوطني المحلي “
وأشار الكاروي لعدم وجود مجموعات سودانية متضررة من الدستور حتي يتم تشريع عادل خاص بها
من جانبها أعتبرت جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان،أن ماجاء من نصوص تتعلق بزواج التراضي إدخال لإتفاقية سيداو الداعية للفوضي.
وأوضح إسماعيل عثمان، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة، أن ماورد من تعديلات به مساس بالشريعية الإسلامية بإعتبارها بينت وفصلت.
وأشار عثمان إلى أن العبارات التي وردت لا تشبه الدستور وتحمل عبارات فضفاضة وبها نصوص مخالفة للدستور .
وحذر من إجازتها، وقال إنها تفتح باب دخول المذاهب الشعية والإلحاد بالسودان واردف يمكن أن يصحبها إنشاء معابد
وأضاف أن النصوص الواردة في حق الحياة ، وحرية الإعتقاد أريد به إسقاط عقوبة الردة .
و أوضح الرئيس العام لجماعة أنصار السنة، أن حكم الردة خاص بالمسلمين وليس لغيرهم حتي لا يفهم أن الأمر ينتقص من حرية الاعتقاد.
و لفت إلى ان التعديلات الدستورية المودعة أمام البرلمان، لم تتم اجازتها من قبل لجان الحوار الوطني، وانما تعديلات مضافة في ورقة الحريات الخاصة بالمؤتمر الشعبي و اجازها المتحاورين.
و قالت بدرية سليمان، رئيسة اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية عقب الإجتماع ، إن التعديلات التى دفعت بها رئاسة الجمهورية حملت لغة ونصوص تحتاج إلى تفصيل.
وأشارت إلى أن الجلسه تناولت حق الولي في عقد الزواج ، وهل يتم التراضي المباشر بين المرأة والرجل والرده ، وحرية الإعتقاد وغيرها ، مضيفة لم يتطرق الاجتماع عن الحريات وسلطات جهاز الأمن.





