أخبار

مرصد لحقوق الإنسان يحذر من تصاعد نشاط المليشيات بعد هجوم مسلح على قرية بولاية الجزيرة

الجزيرة:الجماهير

أعرب “مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان” عن بالغ القلق إزاء الهجوم المسلح الذي تعرضت له قرية “أم دوانة” بمحلية “الحصاحيصا” في ولاية الجزيرة خلال الأيام الماضية، بعد أن نفذت قوة مسلحة مجهولة الهوية أعمال ترهيب واسعة شملت مطاردة الشباب، إطلاق النار في الهواء، اقتحام المنازل، وحلق رؤوس عدد من الفتيان بالقوة.

وأشار المرصد في بيان له إلى أن مثل هذا السلوك يستهدف إرهاب الشباب وحملهم على الانخراط، طوعًا أو قسرًا، في المليشيات المسلحة التي يتسع نشاطها في السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

  ولفت البيان إلى اعتقال الصحفي “مهادن الزعيم” من قبل القوة نفسها عقب نشره خبراً حول الهجوم.

وأكد أن الوضع الأمني في ولاية الجزيرة يشهد تدهورًا خطيرًا نتيجة انتشار السلاح وغياب الرقابة الرسمية، مع تصاعد أنشطة مجموعات مسلحة تعمل خارج الأطر القانونية. ووفقًا للبيان، بلغ عدد المليشيات المتحالفة مع “القوات المسلحة السودانية” نحو 183 مليشيا، أبرزها مجموعات “البراؤون” و”درع السودان” و”القوات المشتركة”، إضافة إلى عناصر من “التقراي” داخل الولاية.

 وأوضح المرصد أن هذه الفوضى الأمنية تهدد سلامة المدنيين وتفاقم معاناة النازحين من مناطق النزاع.

واعتبر المرصد أن استمرار الانتهاكات يعرّض سكان الجزيرةوخاصة الشباب والأطفال لمخاطر كبيرة تشمل التجنيد القسري والعنف والابتزاز، في ظل تراجع هيبة القانون وضعف المؤسسات الأمنية.

وجدد المرصد إدانته لأعمال الترهيب التي مارستها المجموعة المسلحة ضد المدنيين، وللممارسات المهينة التي استهدفت الشباب، ولانتشار المليشيات في الأحياء السكنية دون تدخل فاعل من السلطات المختصة.

 ودعا الجهات الرسمية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في الحادثة، وتعزيز وجود قوات نظامية لحماية المدنيين، ووقف أي دعم للمليشيات أو توفير غطاء سياسي لها، وضمان عدم تعرض الشباب للاستهداف أو التجنيد.

وأكد “مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان” أن حماية السكان ووقف تمدد المليشيات باتا واجبًا وطنيًا ملحًا، مشددًا على أن ترك هذه المجموعات تعمل بلا قيود يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الأهلي في ولاية الجزيرة وبقية ولايات السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى