متابعات : الجماهير
قال تقرير لمجلة «مليتاري أفريكا» اليوم الأربعاء، إن قوات الدعم السريع قد اسقطت طائرة من طراز أكينجي تتبع للقوات المسلحة السودانية الأسبوع الماضي فوق مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور.
ووفقا للتقرير فإن الحدث يمثل تطورا مهما في مجريات الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع؛ خاصة أن قوات الدعم السريع أثبتت عبره قدرتها على مواجهة التفوق الجوي للقوات المسلحة السودانية باستمرار.
وأوضح أن إسقاط طائرة أكينجي بواسطة قوات الدعم السريع في 10 يوليو 2025 الماضي، مثالا صارخا على خسائر الحرب الكبيرة ولى الدور المحوري الذي تلعبه الأسلحة المتطورة في تحديد مسارها.
وتابع أن الحدث يعد انتصارا مهما بالنسبة لقوات الدعم السريع قد يشجعها أكثر على التوسع، بينما يعد انتكاسة بالنسبة للقوات المسلحة السودانية، قد تُجبرها على إعادة تقييم اعتمادها على القوة الجوية.
وقال التقرير إن هذا الحادث يكشف أيضا عن الشبكة المعقدة للتدخل الدولي الذي يغذي الحرب في السودان؛ حيث أن طائرة أكينجي التي تنتجها شركة بايكار، أكبر مقاول دفاعي في تركيا، تمثل قفزة إلى الأمام في تكنولوجيا الطائرات المسيرة
وأشار إلى أن أكينجي المسيرة هي طائرة متعددة الاستخدامات، وقادرة على تنفيذ مهام قتالية جو-أرض وجو-جو، مع سعة حمولة تتجاوز 1350 كجم.
وأوضح أيضا أن الطائرة قادرة على حمل كميات كبيرة من الأسلحة، بما في ذلك الذخائر الذكية الموجهة بالليزر، والصواريخ مثل صاروخ كروز SOM، والصواريخ جو-جو.
وكشف أن أنظمتها المتطورة تشمل رادارا متعدد الأدوار بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA)، ورادارا ٱخرا للمسح الضوئي بالرادار/الاستطلاع بالرادار، ونظام مراقبة واسع النطاق، وقدرات حرب إلكترونية، وأدوات اتصال عبر الأقمار الصناعية؛ ما يجعلها مناسبة تماما للاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات الدقيقة.
وأكد التقرير أن أسطول القوات المسلحة السودانية من هذه الطائرات المسيرة المتطورة، شكل أداة حيوية لها في الحفاظ على السيطرة على المناطق المتنازع عليها، لا سيما في دارفور، حيث مدينة الفاشر المحاصرة منذ منتصف مايو 2024م.
وأشار التقرير إلى أن تقرير لصحيفة واشنطن بوست في مارس الماضي، قد كشف نقلا عن وثائق ورسائل وسجلات مالية مسربة، كيف زودت شركة بايكار سرا الجيش السوداني بطائرات مسيرة ورؤوس حربية بقيمة 120 مليون دولار عام 2023.
ووفقا للواشنطن بوست فإن الصفقة شملت ما لا يقل عن ثماني طائرات مسيرة من طراز TB2 و600 رأس حربي، مع شحنات تُنقل عبر وسطاء للالتفاف على حظر الأسلحة الأمريكي والأوروبي الذي يحظر المبيعات العسكرية للفصائل المتحاربة في السودان.
وأشار التقرير أيضا إلى أن المسؤولين السودانيين ربما أغروا الشركات التركية التي لديها إمكانية الوصول إلى مناجم الذهب والنحاس مقابل الدعم العسكري، مما أضاف طبقة أخرى من التعقيد إلى المعاملات.
وفي ذات السياق، كشف التقرير أن مصر قد سلمت طائرات مسيرة من طراز Bayraktar TB2 للجيش السوداني ، وهي خطوة سهلها تحسن العلاقات بين مصر وتركيا.
وأكد أن هذه الطائرات المسيرة قد استخدمت لمهاجمة قوافل إمدادات قوات الدعم السريع ووحدات المدفعية في ولاية الجزيرة، بما في ذلك هجوم على جسر باكا بالقرب من ود مدني.
وكشف التقرير أن طائرتان تركيتان من طراز A400M Atlas قد هبطتها في بورتسودان في أبريل 2025، ويرجح أن تكونا مرتبطان بتسليم المزيد من طائرات بيكار المسيرة، مما يؤكد استمرار تدفق المعدات العسكرية التركية إلى السودان على الرغم من العقوبات الدولية.
وبحسب التقرير التقرير، فإن هجمات لقوات الدعم السريع بالطائرات المسيرة على بورتسودان قد استهدفت خبراء أتراكا يدربون أفراد القوات المسلحة السودانية على تشغيل طائرات أكينجي المسيرة.
وكشف أنه وبالرغم من أن بعض هؤلاء الخبراء قد نقلوا إلى تركيا جراء إصابتهم في الهجوم، إلا أن طائرات أكينجي المسيرة التابعة للقوات المسلحة السودانية استمرت في العمل، حيث ضربت مواقع لقوات الدعم السريع في مناطق متعددة.
وأشار التقرير إلى أنه وبينما استفاد الجيش من تسليم طائرات مسيرة من تركيا ومصر، فإن قدرات الدفاع الجوي المتنامية لقوات الدعم السريع تشكل تحديا هائلا للقوات المسلحة السودانية.
وذكر التقرير بأن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد فرضت عقوبات على كيانات مثل منظومة الصناعات الدفاعية السوداني، اللذين يُزعم أنهما تعاقدا مع شركة بايكار.
وبالرغم من ذلك، لا تزال الأسلحة من إيران وروسيا وموردين آخرين للأسلحة التي تتدفق على السودان، مما يُفاقم أزمة إنسانية لا تلوح في الأفق أي بوادر لانحسارها.





