قال تقرير لصحيفة «كونسورتيوم نيوز»، الاثنين 21 أبريل 2025م، إن إسرائيل كانت تأمل في تحقيق انتصارات استراتيجية في السودان، مستغلة سقوط الديكتاتور السابق للبلاد عمر البشير والانزلاق إلى حرب أهلية.
ووفقًا للتقرير فإن صور الأقمار الصناعية التي نُشرت حديثًا تشير إلى أن العلاقات المتجددة بين طهران والقوات المسلحة السودانية قد تُفسد تلك الطموحات الإسرائيلية.
وتكشف صور الأقمار الصناعية، التي أوردتها في البداية قناة RT الروسية الرسمية كما أشار التقرير، عن مجمع أنفاق واسع تحت الأرض تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية، يُزعم أنه بُني بمساعدة من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
وقال التقرير إن المنشأة، التي تضم (12) مدخلًا محصنًا، تقع داخل منطقة جبلية وتعكس قواعد الصواريخ الإيرانية المصممة لتحمل القصف الجوي.
وبحسبه، فإن نشاط الحرس الثوري الإيراني قد أدى إلى زيادة المخاوف في تل أبيب بشأن نفوذ إيران المتزايد في السودان.
وحول دوافع إسرائيل في السودان، نقلًا عن صحيفة “إسرائيل اليوم”، أكثر الصحف اليومية قراءةً في البلاد، أنها قالت إنه كان يُنظر إلى السودان على أنه البوابة الاستراتيجية لإسرائيل إلى أفريقيا، وحلٌّ محتمل لمعضلة إسرائيل الداخلية المتمثلة في ترحيل حوالي (150) ألف طالب لجوء أفريقي.
ووفقًا للتقرير فإنه وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة التي جمعت طهران بالخرطوم في التسعينيات، فقد طُردت الجمهورية الإسلامية تدريجيًا مما أدى إلى قطع العلاقات المتبادلة في عام 2016.
ومع ذلك، يبدو أن الحرب الأهلية قد أنعشت العلاقات الإيرانية السودانية.
وأشار التقرير إلى أنه وبحلول يوليو 2024، أعادت إيران رسميًا علاقاتها مع القوات المسلحة السودانية، بعد دعوات لتقديم دعم عسكري عاجل من الجنرال البرهان، الذي بدا أن قواته تخسر الحرب مع قوات الدعم السريع.
وفي سبتمبر 2024، جادل مركز بروكسل الدولي في تقرير بأن تسليم إيران لطائرات مهاجر-6 وأبابيل بدون طيار ربما يكون قد غيّر مسار الحرب ويمكن أن يؤثر بشدة على العلاقات الإسرائيلية السودانية.
كما أشار التقرير إلى أنه – على الرغم من التطبيع مع إسرائيل – فإن خطاب القوات المسلحة السودانية قد اتخذ منعطفًا حادًا معاديًا لإسرائيل منذ اندلاع حرب إسرائيل على غزة. وقال إن مشاركة إيران المتزايدة “يمكن أن تنوع الشراكات الأمنية الإيرانية وتعزز” دبلوماسية الطائرات بدون طيار”.
وحول المخاوف الإسرائيلية من التقارب بين طهران وبورتسودان فقد أفادت مؤسسة “جيمستاون” المحافظة، ومقرها الولايات المتحدة، أن إيران تهدف إلى إنشاء قاعدة بحرية في السودان، وزعمت أن شحناتها من الطائرات بدون طيار إلى القوات المسلحة السودانية قد غيّرت بالفعل موازين القوى في معارك رئيسية، وذلك وفقًا لما أورده التقرير.
وقال إنه في شهر فبراير، أعلن وزير الخارجية السابق ببورتسودان علي يوسف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، عن اتفاق لتعزيز التجارة، وتكثيف التنسيق الدبلوماسي، وإشراك إيران في جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. ردًا على ذلك، بدأ المسؤولون الإسرائيليون في التعبير عن مخاوفهم لوسائل الإعلام المحلية.
ووفقًا للتقرير، فإن من أبرز مخاوف إسرائيل أن يصبح السودان مرة أخرى مركزًا لنقل الأسلحة من الحرس الثوري الإيراني إلى جماعات مثل حماس وحزب الله.
وأفاد بأن إسرائيل نفذت عملية استخباراتية فاشلة لتحديد مكان جنرال سوداني سابق متهم بتزويد حماس بالأسلحة.
وفي أعقاب نشر صور الأقمار الصناعية التي تُظهر قاعدةً محصنةً تحت الأرض، ظهرت لقطاتٌ جويةٌ جديدةٌ تُشير إلى أن السودان يُشغّل أنظمة رادار “مالطا فجر-1” الإيرانية ذات التردد العالي جدًا على طول ساحل على البحر الأحمر.
ووفقًا للتقرير فإنه وإذا ما تأكدت هذه التطورات، فإنها تُشير إلى إعادة تنظيم إقليمي أوسع نطاقًا – حيث تُواصل إيران، حتى مع خسارتها للأرض في سوريا، بناء تحالفاتٍ على حساب إسرائيل.




