الخرطوم: الجماهير
كشف وزير الصحة السوداني، د. أسامة أحمد عبد الرحيم، عن ما اعتبرها تحديات حقيقية تواجه النظام الصحي في البلاد مع استمرار وازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، في مقدمتها التمويل، ومواصلة الإسناد والدعم الشعبي، بجانب استمرار الأنشطة الحياتية الضرورية؛ مع الالتزام بالاشتراطات الصحية.
وحذرت وزارة الصحة والسلطات الصحية؛ من خطورة الموجة الثانية من جائحة كورونا، وأعلنت الأسبوع الماضي عن تجاوز حالات الوفاة حاجز المائة.
وتوقع الوزير – في مؤتمر صحفي مساء اليوم بوكالة السودان للأنباء – استمرار الموجة الثانية من كورونا وزيادة حالات الإصابة بالمرض، ونفى في الوقت نفسه، أي اتجاه للإغلاق لما كان للإغلاق الأول من تأثيرات سالبة على مختلف مناحي الحياة. ودعا الدولة لسن تشريعات تلزم المواطنين باتباع الاشتراطات الصحية، متوقعا موجات أخرى تتبع هذه الموجة من الوباء.
وقال إنه لا بد من وجود رؤية واضحة واستراتيجية وأهداف يمكن تحقيقها، موضحً أن خطته تهدف لاستمرار الأنشطة الصحية والحيلولة دون انهيار النظام الصحي، وتقليل الوفيات وعدد المصابين جراء وباء كورونا، بجانب توسيع قدرة النظام الصحي على استقبال الحالات الجديدة، مع زيادة القدرة المعملية لفحص الحالات الحديثة وتطوير نظام الرصد والتقصي.
ورهن وزير الصحة نجاح استراتيجيته بالتزام جميع المواطنين بمن فيهم قيادات الدولة بالسلوك والاشتراطات الصحية.
واشتكى الوزير من شح التمويل، وقال إن شح التمويل أثر في مجابهتنا للجائحة، وأوضح أن الوزارة وضعت خطة لثلاثة أشهر بتكلفة 4 مليارات جنيه، وأشار إلى ديون متراكمة من الموجة الأولي لكورونا بلغت 5 مليون جنيه، عبارة عن استحقاقات للكوادر العاملة. ولفت إلى أن عدم الإيفاء بها قد أثر في استجابة هذه الكوادر للنداء في الموجة الثانية.
وأشار وزير الصحة إلى تراجع الإسناد والدعم الشعبي لمواجهة جائحة كورونا، وقال إنه إذا ما قارنا مع الموجة الأولي فإن الدعم الشعبي هذه المرة يساوي صفرا.
إلى ذلك، كشف تقرير وزارة الصحة ولاية الجزيرة الوبائي اليومي لجائحة كورونا (الموجة الثانية) للفترة من 22 أكتوبر إلى 22 نوفمبر الجاري؛ كشف عن تسجيل 416 حالة اشتباه إصابة بفايروس كورونا، منها 156 إصابة موجبة و12 حالة وفاة و32 حالة تعافي و86 حالة في الحجر المنزلي.
وناشدت وزارة الصحة المواطنين بالالتزام بالموجهات الصحية وتطبيق الإرشادات الوقائية واستخدام الكمامات والمعقمات وغسل اليدين والتباعد المجتمعي والتبليغ الفوري.
وفي السياق، وجهت هيئة الطب العدلي بوزارة الصحة الخرطوم بعدم استلام أي جثمان من المستشفيات ما لم يكن قد خضع لفحص كوفيد 19 وذلك في حالة الاشتباه أو الاصابة المؤكدة.
واشترطت الهيئة، في تعميم صحفي، من مدير عام الهيئة د. هاشم محمد صالح فقيري، إرفاق نتيجة الفحص مع أورنيك (8) أو فورم تحويل الأجانب أو إخبارية الوفاة، وفي حالة الفحص الإيجابي يجب تجهيز الجثمان داخل المستشفيات أو مراكز العزل وفقا لبروتوكول التعامل مع جثامين كورونا قبل تحويلها للمشارح.
وكان والي الخرطوم أيمن خالد نمر، أصدر الأحد، حزمة تدابير احترازية قضت بحظر التجمعات الجماهيرية وألزمت جميع المواطنين والمؤسسات بالالتزام بجميع الاشتراطات الصحية الصادرة من اللجنة العليا للطوارئ الصحية واللجنة المشتركة بالولاية، وعلى التزام المؤسسات الحكومية والخاصة بولاية الخرطوم بالعمل بنسبة ٥٠٪ من القوى العاملة، ويستثنى من ذلك القطاعات الحيوية بالدولة. بجانب الالتزام بارتداء الكمامة والتباعد وتعقيم الأسطح والأيدى في منافذ تقديم الخدمات كالبنوك والأماكن التجارية ومجمعات خدمات الجمهور والمطاعم والكافتيريات، ونص القرار على أن كل من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية.