نيالا : الجماهير
قالت «وزارة الصحة» بحكومة «الوحدة و السلام» إن تفشي مرض الحصبة في عدد من ولايات السودان، إلى جانب تسجيل حالات «لشلل الأطفال والسعال الديكي»، يعود إلى توقف برامج التطعيم الأساسية خلال سنوات الحرب، خاصة في ولايات «دارفور وكردفان» .
وأوضح وزير الصحة علاء الدين نقد في تصريحات «للجماهير» أن مناطق واسعة حُرمت من التطعيمات الأولية والأساسية لفترات طويلة، ما أدى إلى عودة أمراض كانت قد اختفت سابقًا، مؤكدة أن برامج التحصين كانت متوفرة قبل اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن «توقف الخدمات الصحية الممولة اتحاديًا» انعكس بشكل مباشر على المراكز القومية المتخصصة، من بينها «المركز القومي للأورام» و«المركز القومي لأمراض الكلى وجراحة القلب»، و«المركز القومي لأمراض الجهاز الهضمي والكبد»، إضافة إلى «مراكز جراحة الأطفال وجراحة المخ والأعصاب»، ما فاقم معاناة المرضى بسبب نقص الأدوية والمعدات وتوقف الصيانة.
وأضاف نقد أن انقطاع الإمدادات الطبية وخدمات التحصين وتوزيع الأدوية في ولايات دارفور وكردفان أدى إلى تدهور واسع في الوضع الصحي، خاصة وسط الأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.
وأكد أن «وزارة الصحة بحكومة السلام» قد شرعت، منذ إعلان تشكيل الحكومة، في «التواصل مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف،» بالتنسيق مع إدارات الصحة في الإدارات المدنية، لتوفير الاحتياجات الصحية العاجلة للمواطنين.
وأضاف أنها تمكنت في وقت سابق من تنفيذ حملة تطعيم ضد الكوليرا خلال تفشي الوباء، مشيرة إلى انطلاق حملة التطعيم ضد الحصبة في ولاية جنوب دارفور، يوم الأربعاء {7 يناير 2026}، في المناطق التي تشهد تفشيًا للمرض، بعد توفير الأمصال بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وأفادت الوزارة بأنها أرسلت قبل نهاية عام {2025 }خططها واستراتيجياتها الصحية واحتياجاتها للمنظمات الدولية، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التعاون خلال عام {2026} لضمان توفير الخدمات الصحية للمواطنين في مناطق سيطرة حكومة السلام.
وثمنت وزارة الصحة الجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي بالإدارات المدنية المختلفة، مشيدة بصمودهم واستمرارهم في تقديم الخدمات رغم التحديات ونقص التمويل.





