الخرطوم – الجماهير: أفاد استطلاع رأي أجرته (الجماهير) على حسابها في منصة فيسبوك قبل انطلاق مفاوضات الجيش والدعم السريع في مدينة جدة السعودية لإنهاء الحرب الجارية منذ 7 أشهر، بأن 56 % من المشاركين فيه قالوا إن إرادة طرفي الحرب أهم عامل لإنجاح العملية التفاوضية.
وقال 11 % من المشاركين في استطلاع الجماهير، الضغط الدولي هو المطلوب لدفع الجيش والدعم السريع لوقف القتال. فيما يرأى 31% من المشاركين أن وحدة القوى المدنية ضد الحرب هي التي ستلعب دوراً في ايقافها.
وشارك في الإستطلاع 441 شخصاً خلال يومين. للاجابة على سؤال ما هي أهم العوامل التي تعتقد أنها ستسهم في إنهاء الحرب؟ عقب الإعلان عن العودة إلى التفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع في مدينة جدة السعودية، الخميس المقبل ٢٦ أكتوبر.
استطلاع رأي: إرادة الطرفين والضغط الدولي والوحدة المدنية عوامل مهمة لإنهاء الحرب في السودان
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن إرادة طرفي الحرب والضغط الدولي والوحدة المدنية كلها عوامل مهمة لإنهاء الحرب في السودان.
وتستأنف اليوم الخميس المفاوضات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، طرفي الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من ستة أشهر، برعاية أمريكية-سعودية في جدة، بحسب ما أعلن الجانبان الأربعاء.
ومنذ 15 نيسان/أبريل، أدى النزاع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى سقوط أكثر من تسعة آلاف قتيل، وفق حصيلة للأمم المتحدة، ونزوح أكثر من 5،6 مليون شخص داخل البلاد أو إلى دول مجاورة.
وتسبب القتال منذ ذلك الحين في ما وصفه منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث بأنه “أحد أسوأ الكوابيس الإنسانية في التاريخ الحديث نتيجة الدمار الذي ألحقه بالعاصمة ومدن رئيسية أخرى، ونزوح نحو 6 ملايين شخص ومقتل الآلاف. وقوات الدعم السريع متهمة بارتكاب مذبحة عرقية في غرب دارفور.
وعلقت الولايات المتحدة والسعودية المحادثات في حزيران/يونيو، بعد تكرار انتهاك وقف إطلاق النار.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين: “أشار الطرفان سرا إلى أنهما مستعدان لاستئناف المحادثات”، مضيفا أن القتال الممتد منذ أشهر والأزمة الإنسانية أنهكا كلا الطرفين.
ويقول شهود إن وتيرة القتال تباطأت في الأسبوع المنصرم، إذ لجأ الطرفان إلى المدفعية بعيدة المدى التي أمطرت أحياء سكنية بالمقذوفات.
وتقول مصادر عسكرية إن الجيش يكابد المشاق لإصلاح الطائرات الحربية، بينما تجد قوات الدعم السريع صعوبة في معالجة الجنود المصابين. وذكرت المصادر أن كلا الطرفين يواجه صعوبات في دفع رواتب قواتهما المنهكة.
وسينضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) إلى المحادثات في جدة، التي ستركز أولا على القضايا الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وتدابير بناء الثقة، من أجل إرساء أساس للحل بطريق التفاوض.
ولن يشارك الزعماء المدنيون، الذين يعقدون اجتماعات تنظيمية في أديس أبابا هذا الأسبوع، في الجولات الابتدائية، لكنهم قد يتم إشراكهم لاحقا.
وقال أحد المسؤولين إن فشل الطرفين في حماية المدنيين جعل من الواضح أنهما لم يعودا مناسبين لحكم البلاد من الآن فصاعدا.
وظهر الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائب القائد العام للجيش السوداني من العاصمة في وقت سابق هذا الأسبوع لأول مرة منذ بدء القتال. وقال في مقطع فيديو إن الجيش مستعد للمفاوضات، لكن “ما فيش حاجة اسمها عفا الله عما سلف”.
وقال دبلوماسيون ومصادر سودانية إنه على الرغم من رغبة الجيش في التفاوض، فإن الموالين للبشير الذين يتمتعون بنفوذ قوي في الجيش يرفضون المفاوضات، وسيفضلون مواصلة إعادة بناء النفوذ في ظل استمرار القتال.