تقارير وتحقيقات

العقوبات الأمريكية: ضربة قوية للبرهان والحركة الإسلامية

قال موقع «أورويجاريفيو» الجمعة 23 مايو، إن فرض وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على الحكومة السودانية لاستخدامها أسلحة يمثل ضربة قوية للبرهان وحلفائه الإسلاميين الذين توقعوا أن يحصلوا عقب التحول الأخير في جبهات القتال على مزيد من الدعم الدولي.

واستهدفت العقوبات الأمريكية القوات المسلحة السودانية على وجه التحديد لاستخدامها أسلحة كيميائية ضد قوات الدعم السريع في مناسبتين على الأقل خلال العام 2024م.

ووفقًا للموقع فإن تقارير إعلامية قد سلطت الضوء على إعراب مسؤولين أمريكيين عن قلقهم بشأن الاستخدام المستقبلي المحتمل من قبل القوات المسلحة السودانية للأسلحة الكيميائية في المناطق المكتظة بالسكان في العاصمة الخرطوم.

وأشار إلى أن المنظمات الدولية كانت قد دقت منذ مارس الماضي ناقوس الخطر، بصدد وجود مخاوف دولية “من حملات الانتقام بين سكان المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع سابقًا”.

وتابع أن هذه الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية تمتد لتشمل الميليشيات الإسلامية التابعة للقوات المسلحة السودانية، والتي تعمل جنبًا إلى جنب مع وحدات الجيش ويرجح أنها تمتلك إمكانية الوصول إلى الأسلحة الكيميائية.

وذكّٓر التقرير بأن وزارة الخارجية قد أعلنت في يناير الماضي عن عقوبات على عبد الفتاح البرهان بصفته قائدًا للقوات المسلحة السودانية، وذلك بحجة أنه “استمر في ارتكاب الفظائع، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وإعدام المدنيين”.

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت البرهان أيضًا بانتهاك القانون الإنساني الدولي؛ وجاء ذلك عقب أيام من مزاعم بأن هجوم القوات المسلحة السودانية لاستعادة ولاية الجزيرة تضمن أعمالًا يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، وأن بعضها أيضًا، مثل القتل المتعمد للمدنيين، قد يشكل جرائم محتملة ضد الإنسانية.

كما وعوقب البرهان أيضا بسبب قيادته للقوات المسلحة السودانية التي استخدمت التجويع وعرقلة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منهجي كسلاح في هذه الحرب، هذا إضافة إلى الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الجهادية التابعة للقوات المسلحة السودانية.

ووفقا للتقرير فإن العقوبات الأمريكية ترتبط أيضا بجرائم قادة الجيش الإسلاميين، حيث تم توثيق قادة إسلاميين من لواء البراء بن مالك وهم يصدرون فتاوى لإطلاق النار وقتل الرجال المتهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع؛ حيث هدد ضابط برتبة لواء بذبح سكان الحاج يوسف في شرق النيل في الخرطوم بحري.

وأوضح التقرير أنه لا يمكن إنكار الارتباط بين القوات المسلحة السودانية والميليشيات الإسلامية؛ حيث أن قادة كبار مثل عبد الحي يوسف يزعمون أن الإسلاميين، وليس ضباط وجنود الجيش، هم من يستحقون الثناء على النجاحات الميدانية الأخيرة.

وكشف التقرير أن “كتائب الظل” تكاثرت إلى أكثر من عشرين جماعة مسلحة ناشئة عن الحركة الإسلامية، مثل قوات درع السودان، وذلك منذ بداية الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وقال ختاما إن هذه الجماعات الجهادية ظلت ترتكب جرائم واسعة النطاق ضد المدنيين، وإن من غير المرجح أن تتأثر بأي أنظمة عقوبات.

وحث التقرير المجتمع الدولي على ضرورة أن يظل يقظًا وأن يضغط على الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى