أخبار

خلافات داخل معسكر الجيش.. العطا يتوعد دعاة العودة إلى السلطة بقوة السلاح والمصباح يرد

الخرطوم – الجماهير

كشفت تصريحات متبادلة بين رئيس هيئة الأركان بالجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، وقائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح طلحة، عن مؤشرات تصاعد الخلافات داخل معسكر الجيش، وسط توتر متزايد بشأن مستقبل السلطة ودور الجماعات الإسلامية في المشهد السياسي والعسكري.

وتوعد العطا، في مخاطبته جنوداً بالخرطوم أمس الأحد، الجماعات التي تسعى إلى الوصول للسلطة بقوة السلاح، قائلاً: «لن نسمح لأي جماعة أو كيان يحاول السيطرة على السلطة بالسلاح».

وأثارت تصريحات رئيس هيئة الأركان تساؤلات بشأن الجهات التي قصدها بحديثه، في ظل تصاعد الحديث عن التباينات بين قيادة الجيش والتيارات الإسلامية، ومخاوف من محاولات فرض نفوذ سياسي وعسكري داخل مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، رد قائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح طلحة، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، نافياً رغبة جماعته في تولي السلطة، لكنه استخدم عبارة أثارت جدلاً، قائلاً: «إذا في كلب جاء خطف السلطة ما بنقول ليه جر».

وقرأ مراقبون الرد باعتباره مؤشراً على حدة التباينات داخل المعسكر المساند للجيش، خصوصاً أن تعليق المصباح جاء في أعقاب تصريحات العطا، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين قيادة الجيش والتشكيلات الإسلامية المسلحة.

من جانبه، ربط المحلل السياسي د. مصعب فضل المرجي تصريحات العطا بالأوضاع الاقتصادية والأمنية، معتبراً أن هناك محاولات لاستغلال حالة السخط الشعبي على أداء البرهان وقيادة الجيش لإضعاف موقفهما السياسي.

وقال المرجي لـ«الجماهير» إن حديث العطا «لم يأت من فراغ»، مرجحاً أن يكون مستنداً إلى معلومات بشأن مخطط للحركة الإسلامية للاستيلاء على السلطة، بعد إظهار البرهان ومجموعته بمظهر العاجزين عن معالجة الأزمات الأمنية والاقتصادية.

وأضاف أن التعليق الفوري للمصباح طلحة على تصريحات العطا يمثل، بحسب تقديره، مؤشراً على إدراك التيار الإسلامي أن تحركاته باتت محل رصد من بعض القيادات العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى