تقارير وتحقيقات

“سودان تحت النار: ميدان تجارب للصناعات الحربية بين التنين الصيني والعثماني الجديد”

حول: تصاعد سباق الصناعات العسكرية واختبار الأسلحة في السودان

إعداد: عمار سعيد

تاريخ: يوليو 2025

مقدمة

تتحول ساحات القتال في السودان تدريجياً إلى ميادين حقيقية لاختبار فعالية منظومات السلاح الحديثة القادمة من الصين وتركيا. وبينما تتفاقم الأزمة السودانية ويتعمق النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تستثمر الشركات المصنعة للسلاح هذه الأوضاع لاختبار منتجاتها عمليًا، والترويج لها عبر النتائج الميدانية.

1. الطائرات المسيّرة: صراع التكنولوجيا الجوية

1.1. الصين – DJI وسيج في صدارة المشهد

حققت المسيرات الصينية من نوع DJI ومسيّرات هجومية واستطلاعية من شركة CETC وشركة SiGE (شركة إلكترونيات الدفاع الصيني) حضوراً مميزاً في النزاع السوداني، خاصة في أيدي قوات الدعم السريع.

ميزات تقنية: قدرة على الطيران على ارتفاعات منخفضة، مزودة بكاميرات حرارية وأنظمة توجيه GPS دقيقة.

أداء ميداني: أثبتت فعاليتها في تنفيذ مهام الاستطلاع والتفجير عن بعد، وقصف مواقع حساسة تابعة للجيش السوداني.

1.2. تركيا – مجموعة Baykar تدخل الحلبة

تركيا دخلت النزاع بأسلحتها عبر:

مسيرات Bayraktar TB2 وAkıncı التي زُوّد بها الجيش السوداني مؤخرًا.

تعتمد هذه الطائرات على تكنولوجيا متقدمة للتوجيه والتحكم عن بعد، وتُعد من أبرز صادرات الصناعات الدفاعية التركية.

لكن حادثة إسقاط طائرة Akıncı في ضواحي مدينة الفاشر مؤخرًا على يد قوات الدعم السريع باستخدام منظومات مضادة صينية محمولة، مثّلت ضربة قوية للصورة التسويقية للمسيرات التركية.

2. سباق المضادات الجوية المحمولة

2.1. الصين تتقدم بمضادات فعالة ومنخفضة الكلفة

المضادات المحمولة صينيّة الصنع مثل:

FN-6 MANPADS

QW-18 وQW-2

أصبحت جزءًا أساسياً من ترسانة قوات الدعم السريع، وتُستخدم بنجاح في إسقاط مسيرات وطائرات استطلاع.

2.2. فعالية مثبتة

ساهمت المضادات الصينية في تحييد عدد كبير من المسيّرات التابعة للجيش السوداني.

تزايد الإقبال الإقليمي على المضادات الصينية نتيجة الاختبار العملي الناجح في السودان.

3. الأثر التسويقي والسياسي للصراع

3.1. تركيا تخسر صفقة محتملة

خسارة المسيّرة Akıncı قد تُعطل مفاوضات تصدير مشابهة إلى دول إفريقية أخرى، مثل النيجر وتشاد.

3.2. الشركات الصينية في موقف قوي

حظيت بفرصة تسويق واقعية ومن دون تكلفة دعائية مباشرة، وارتفعت طلبات الفحص والشراء من شركات صينية بناءً على بيانات المعارك في السودان.

4. البعد الأخلاقي والقانوني

استغلال صراع داخلي كحقل تجارب للأسلحة يمثل انتهاكًا صارخًا للمعايير الأخلاقية والقانون الدولي الإنساني.

لا تُوجد أي رقابة على نوع الأسلحة المستخدمة أو تأثيراتها على المدنيين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى