دعا عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، جاريد موسكويتز، 3 يونيو 2025م، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، وذلك بالنظر إلى تاريخ الجماعة الطويل في الترويج للأيديولوجيات المتطرفة والأنشطة الإرهابية.
وحث عضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة القضاء بالكونغرس الأمريكي، موسكويتز، في رسالة رسمية إدارة الرئيس ترامب على ضرور إجراء تحقيق شامل يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية.
وأوضح النائب الديمقراطي أن من شأن هذا الإجراء أن يوائم سياسة الولايات المتحدة مع سياسات العديد من الشركاء الرئيسيين، ويعزز التزامها بمكافحة الأيديولوجيات المتطرفة التي تهدد الأمن القومي والعالمي.
وأشار إلى أن هذا التأثير الأيديولوجي لجماعة الإخوان المسلمين لا يعزز الانقسام فحسب، بل إنه يشجع أيضا على التطرف ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال موسكويتز أيضا، إن لجماعة الإخوان المسلمين تاريخ طويل وموثق في الترويج للأيديولوجيات المتطرفة ودعم الأنشطة الإرهابية من خلال مختلف الجماعات التابعة لها.
وأوضح أن هذا التاريخ الطويل من دعم التطرف قد أدى إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين والجماعات التابعة لها، بما في ذلك حماس، كمنظمات إرهابية لأكثر من عقد من الزمان، وذلك بسبب التهديد الخطير الذي تشكله على المنطقة.
وأشار في رسالته إلى أن عدة دول أخرى، بما في ذلك شركاء مقربون للولايات المتحدة، كانت قد أعلنت الجماعة منظمة إرهابية أو اتخذت خطوات للاستجابة للمخاوف المتزايدة المتعلقة بالنزوع المتطرف لهذه الجماعات.
وذكر بأن مصر، مهد جماعة الإخوان المسلمين، كانت قد صنفت الجماعة منظمة إرهابية في عام 2013، وتبعتها في ذلك كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث أعلنتاها منظمة إرهابية في عام 2014.
وفي ذات السياق أضاف موسكويتز، أن الحكومة البحرينية قد صرحت بأن خطط الإخوان المسلمين في المنطقة تمثل تهديدًا إرهابيًا واضحًا لأمن المملكة.
وأشار موسكويتز إلى أن النمسا أيضا كانت قد حظرت جماعة الإخوان المسلمين في عام 2011م، وذلك كجزء من قانونها الأوسع لمكافحة الإرهاب؛ والذي يمنع حيازة وتوزيع مطبوعات الإخوان أو رموزهم.
وأوضح أن تقارير نشرت عام 2023م قد أفادت بأن السلطات الفرنسية قد جمدت 25 مليون يورو من أموال الإخوان المسلمين للحد من أنشطة الجماعة، بعد اكتشاف أموال مشبوهة مرتبطة بالإسلام السياسي.
وأشار إلى أن تقرير بتكليف من الحكومة الفرنسية في شهر مايو الماضي فقط، قد حذر من أن جماعة الإخوان المسلمين تعمل من خلال وكلاء محليين من أجل تقويض القيم العلمانية لفرنسا ومؤسساتها.
ونقلًا عن وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتيلو، أنه قد صرح مؤخرًا أنه لا يستبعد حظر جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها كجماعة إرهابية.
وشدد موسكويتز على أن اتخاذ خطوات للتحقيق في سجلات جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية من شأنه أن يعزز قدرة وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات الأمريكية على تعطيل الشبكات المالية وأنشطة التجنيد المرتبطة بالجماعات التابعة لها.
وحث موسكويتز في ختام رسالته إدارة ترامب بضرورة إجراء مراجعة شاملة بما يتفق تمامًا مع القانون، وبناءً على أفضل المعلومات الاستخباراتية المتاحة والتعاون بين الوكالات.





