تقرير: الجماهير
في ظل تحديات فرضتها الحرب وأثرت بصورة مباشرة على قطاع التعليم، تمضي «وزارة التربية والتعليم» بولاية «غرب دارفور» ، في وضع اللمسات الأخيرة لانطلاق العام الدراسي الجديد، وسط جهود حكومية وشعبية ودعم من بعض المنظمات لإعادة تشغيل المدارس وتهيئة البيئة التعليمية. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة استعدادها لبدء الدراسة في السادس عشر من أغسطس الجاري، لا تزال قضايا نقص الكتاب المدرسي، وشح المقاعد، وتدهور البنية التحتية، ونقص الكوادر التعليمية، تتصدر قائمة التحديات التي تواجه العملية التعليمية بالولاية.
وخلال اجتماع بين وزارة التربية والتوجيه وبحضور رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور «تجاني الطاهر كرشوم» ، استعرضت فيه الوزارة ملامح خطة العام الدراسي الجديد، دعا مدير المرحلة الثانوية، محمد صالح عثمان، إلى توفير المعينات التعليمية، وفي مقدمتها الكتاب المدرسي، باعتباره أحد أهم الأدوات التي تعين المعلمين على أداء رسالتهم، إلى جانب تحسين بيئة العمل داخل الوزارة.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الطلاب ما زالوا يجلسون على المشمعات داخل الفصول الدراسية بسبب فقدان المقاعد جراء الحرب التي شهدتها مدينة الجنينة، مؤكداً أن توفير الإجلاس يمثل أولوية لضمان استقرار العملية التعليمية.
وأكد «عثمان» أهمية التغذية المدرسية في الحد من التسرب وضبط حضور التلاميذ، مشيراً إلى أن تدريب المعلمين يسهم في رفع قدراتهم المهنية وتحسين جودة التعليم، كما طالب بالاهتمام بمدارس الرحل التي تعاني من نقص المعينات التعليمية وقلة المعلمين.
من جانبه، أوضح مدير المرحلة الابتدائية، «محمد سليمان» ، أن عدد المدارس العاملة بلغ (166) مدرسة من أصل (409) مدارس بالولاية، بزيادة ثماني مدارس مقارنة بالعام الماضي، لافتاً إلى أن (3888) تلميذة جلسن لامتحانات المرحلة الابتدائية، وأن عدداً من المنظمات أسهم في توفير جزء من الكتب المدرسية المقررة.
وفي السياق ذاته، قال مدير المرحلة المتوسطة، «عبدالرحيم أزرق» ، إن عدد طلاب المرحلة المتوسطة يبلغ نحو (4000) طالب وطالبة، جرى توزيعهم على (35) مدرسة حكومية.
وأشارت مديرة مرحلة رياض الأطفال إلى أن هذا القطاع يعد من أكثر القطاعات إهمالاً، موضحة أن عدداً كبيراً من معلمات الرياض عزفن عن التدريس، الأمر الذي أثر على استقرار العملية التعليمية في هذه المرحلة.
بدوره، كشف مدير التعليم الفني، «يوسف إدريس» ، أن الولاية تضم ثلاث مدارس للتعليم الفني، مبيناً أن المدرسة التجارية دُمرت بالكامل وأصبحت أنقاضاً، فيما تعرضت المدرسة الصناعية للنهب والسرقة، الأمر الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة تأهيلها.
من جانبه، أعلن المدير العام لوزارة التربية والتعليم، «أبو بكر ناصر» ، أن انطلاقة العام الدراسي ستكون في 16 أغسطس، مشيراً إلى أن عدداً من المنظمات تعهد بدعم تشغيل (13) مدرسة بمحلية كرينك و(20) مدرسة بمدينة الجنينة، فيما ستواصل بقية المدارس عملها بالجهد الشعبي إلى حين توفير الدعم اللازم، مؤكداً وجود وعود من منظمات أخرى بتقديم خدمات للمدارس التي تعتمد على المبادرات المجتمعية.
وأكد «كرشوم» ، أن المعلمين يواصلون أداء رسالتهم في ظروف بالغة الصعوبة من أجل ضمان حق الطلاب في التعليم، مشدداً على أن حكومته تولي قطاع التعليم أولوية قصوى.
وقال «رئيس الإدارة المدنية » إن الاستثمار في التعليم يمثل المدخل الحقيقي للتنمية ومعالجة كثير من المشكلات الأمنية والاجتماعية، مؤكداً التزام الإدارة المدنية ببذل كل الجهود الممكنة لدعم المؤسسات التعليمية وتحسين أوضاعها.
كما أعلن عن تقديم دعم مباشر للمراحل التعليمية المختلفة،في إطار الجهود الرامية إلى تحسين البيئة المدرسية واستيعاب أكبر عدد من الطلاب مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
واتفق الطرفان على ان تكون رسوم الرياض (250) ألف جنيه
و(400) الف جنيه للمرحلة الابتدائية، و(400) ألف جنيه للمرحلة المتوسطة، و(500) ألف جنيه للمرحلة الثانوية.



