كسلا : الجماهير
قالت الصحفية عازة إيرا إنها تعرضت لتهديدات مباشرة وتعليقات مسيئة، وصلت إلى حد التهديد بالتصفية، عقب نشرها منشوراً على صفحتها بموقع “فيسبوك” أعلنت فيه رفضها لتجييش النساء وإلحاقهن بمعسكرات الاستنفار التابعة لسلطة بورتسودان.
وأوضحت إيرا، في منشور نشرته اليوم، أنها كانت قد عبّرت في وقت سابق عن موقفها الرافض لتدريب النساء في معسكرات الاستنفار، الأمر الذي قوبل بموجة من الانتقادات، معتبرة أن ذلك أمر طبيعي في ظل الظروف الراهنة، لكنها أشارت إلى أنها تلقت أيضاً تهديدات صريحة من مجموعات قالت إنها “تستفيد من تجييش الحياة المدنية وإطالة أمد الحرب على حساب دماء السودانيين”.
وأكدت أن موقفها نابع من قناعة مبدئية، وليس بهدف مجاراة أي طرف أو الخضوع للمزايدات، مشددة على رفضها لمعسكرات استنفار النساء، وقالت إنها على دراية بما يجري داخل تلك المعسكرات، لكنها لا ترغب في الخوض في تفاصيل وصفتها بأنها “مسكوت عنها”.
وأضافت أن جر النساء والمجتمع المدني إلى دائرة العسكرة وفتح معسكرات التدريب العسكري لهن يمثل مساراً خاطئاً، ولا يسهم في إيجاد حلول للأزمة، مؤكدة أن المرأة السودانية ظلت تمثل عماد الأسرة ورمزاً للصمود، وأن الأولى هو تمكينها في مجالات الإغاثة والدعم النفسي وبناء السلام، بدلاً من تدريبها على استخدام السلاح.
وحذرت إيرا من مخاطر انتشار السلاح وسط المدنيين، معتبرة أن ذلك سيكرس ثقافة العنف داخل المجتمع، ويترك آثاراً نفسية واجتماعية بعيدة المدى، ويصعب مستقبلاً جهود نزع السلاح وإعادة بناء السلام الاجتماعي.
ودعت إلى إغلاق معسكرات التدريب العسكري للنساء، والعمل بدلاً من ذلك على إنشاء مراكز للتعافي والدعم النفسي والتنمية، مؤكدة أن المرأة السودانية “صانعة للحياة وليست آلة للحرب”.





