الخرطوم- الجماهير
اعتبر القيادي في تجمع المهنيين السودانيين، د. محمد ناجي الأصم، أن قرارات القبض على قيادات وأعضاء المؤتمر الوطني المحلول، من الذين ظلوا يسعون في تخريب طريق الانتقال والتحول الديمقراطي تأخرت كثيرا.
وأضاف “أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي”، مؤكداً أهمية التأكيد على ضرورة تثبيت حقوق الجميع بلا استثناء في توجيه التهم والمحاكمات العادلة والتقاضي القانوني وضمان جميع حقوق الإنسان.
وقال الأصم تعليقاً على الأحداث التي شهدتها عدد من ولايات السودان، وتورط عناصر الحزب المحلول في تحريكها، ما اضطر النيابة لاتخاذ إجراءات بحق عدد منهم، قال “على من يتحدثون عن أن هذه الخطوات التي تم اتخاذها عبر النيابة العامة هي مصادرة للحريات أن يتذكروا أن المؤتمر الوطني ونظامه هم من اختطفوا الديمقراطية نفسها قبل 30 سنة وقتلوا مئات الآلاف من أبناء الشعب بل وظلوا بعد إسقاط نظامهم يسعون في سبيل تخريب مسار الانتقال والتحول الديمقراطي بشواهد عديدة”.
وشدد الأصم على أن تمضي المقاضاة والملاحقات حسب الاجراءات القانونية التي تحفظ الحقوق لكل المواطنين بلا استثناء، مؤكداً أنه ضد الحجر على حرية الرأي والتعبير أو التظاهر والاحتجاج السلمي وقال “أعتقد أنه الخروج بالضمانة بعد توجيه التهم دليل كافٍ على أنه هناك احترام للحقوق”.
وأشار الأصم إلى أن المؤتمر الوطني المحلول وحلفاؤه وبقايا النظام البائد تحركوا لإسقاط الثورة مباشرة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية قبل عام ونصف في ما سمي بالزحف الأخضر الذي التزموا فيه حينها بالسلمية وبالتالي لم ترافق الحراك أوامر قبض أو اعتقال.
وأضاف “لكن هذه المرة ظهروا في مقدمة صفوف تظاهرات قامت بالتخريب والحرق والسرقة وبغض النظر عن الرسالة الاستهدفوا توصيلها بالتخريب الا إن عدم التعامل القانوني مع تحركاتهم يعني الضعف والسذاجة والتفريط في الحرية نفسها.