القضارف: الجماهير
ارتفع عددُ اللاجئين الإثيوبيين الفارين من الحرب في إقليم التغراي، إلى الحدود السودانية لأكثر من 11 ألف، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال، وسط توقعات بوصول العدد لأكثر من 20 ألف حال استمرار التوترات العسكرية بالأقاليم المتاخمة.
وقال مُمثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكسل بيستشوب، الخميس، إنَّ نحو 11 ألف عبروا من إثيوبيا إلى السودان، فراراً من الصراع الدائر في بلدهم وأنَّ ما نصفهم أطفال.
وقال بيستشوب، في إفادة عبر الإنترنت، وفقاً لوكالة رويترز للأنباء: “إنهم يأتون دون مُتعلقات تُذكر، وفي حين جاء معظمهم في صحة جيَّدة، لدينا معلومات عن بعض المصابين”.
وبدأت حكومتا القضاف وكسلا، اتخاذ خطوات عمليَّة لايجاد معسكراتٍ للفارين بعد استقبالهم في مناطق مؤقتة.
واتفقت حكومة كسلا والمفوضيَّة السامية للاجئين ومعتمديَّة اللاجئين في اجتماع عقد اللخميس، على ضرورة الاسراع بتجهيز المعسكرات وتوفير الخدمات لمقابلة التدفقات المستمرة لهؤلاء اللاجئين الإثيوبيين الفارين من الصراع الذي اندلع في بلادهم هذه الأيام.
ووقف وزير الداخلية الفريق أول ركن الطريفي إدريس دفع الله، يرافقه والي القضارف د. سليمان علي، وأعضاء لجنة أمن الولاية، على مجمل أوضاع اللاجئين الفارين من الحرب بإقليم التغراي.
وتلقى الوزير تنويراً مفصلاً حول الترتيبات التي اتخذتها القضارف فيما يختص بقفل الحدود والاحترازات التي اُتبعت منذ اندلاع الأحداث في إثيوبيا.
وثمَّن الوزير الجهود التي بذلتها الولاية في استقبال وإيواء اللاجئين، بالاضافة للترتيبات الصحية والأمنية المُحكمة.
وقال إن زيارتهم برفقة اللجنة الوطنية الخاصة بالنزاعات ومفوضية شؤون اللاجئيين، تأتي ضمن خطة خاصة لترتيب أحوال اللاجئين واتخاذ التدابير اللازمة في الجوانب الصحية وتأمين اللاجئين وفق القانون الدولي وتعزيز جهود الولاية ودعمها للتعامل مع هذا الوضع الإنساني، ومؤكداً دعم الحكومة ووقوفها مع الولاية فيما يلي إيجاد مواقع ومعسكرات لحين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وامتدح والي القضارف أهمية زيارة الوزير ووقوفه على مجمل الأوضاع جراء النزاعات المسلحة بإثوبيا، مجدداً الدعوة للمنظمات العالمية لتقديم الدعم اللازم للاجئين.
من جانبه، أوضح معتمد اللاجئين أن الزيارة تهدف للاطلاع على الخُطط الرامية لإنشاء معسكرات للاجئين، توطئة لتقديم العون اللازم، مشيراً إلى ارتفاع أعداد القادمين لأكثر من 11 ألف وسط توقعات بوصول أكثر من 20 ألف، حال تواصلت التوترات العسكرية والنزاعات المسلحة بالأقاليم المجاورة للولاية.