تقارير وتحقيقات

مؤسسة حقوق مسيحية تدين استهداف الجيش السوداني لدور العبادة

ترجمة: الطيب علي حسن

أدانت منظمة التضامن المسيحي العالمية، وهي منظمة حقوق إنسان مقرها المملكة المتحدة، تواصل استهداف دور العبادة في ظل استمرار الحرب في السودان، وذلك عقب الهجوم الذي وقع يوم 6 ديسمبر الجاري على مسجد في العاصمة الخرطوم، حيث تدور أعنف المعارك.

وتطابقا مع تقرير نشرته وكالة “فرانس برس” في 6 ديسمبر، يؤكد بيان منظمة التضامن المسيحي العالمية الصادر في 12 ديسمبر، أن الغارة الجوية التي استهدفت مسجد “الشيخ الصديق” بمنطقة شمبات، الخرطوم شمال؛ قد أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص كانوا عائدين للتو من صلاة الجمعة.

وكان الهجوم الذي شنته القوات المسلحة السودانية، التي تتقاتل مع قوات الدعم السريع، قد أدى إلى التسبب في جرح العديد من المصلين الآخرين.

وفي ديسمبر، أدان الرئيس المؤسس لمنظمة التضامن المسيحي العالمية، ميرفن توماس، في بيان رسمي ما وصفه بـ”الاستهداف المنهجي والمتعمد للمدنيين ” في السودان.

وبحسب ميرفن، فإن الهجمات على دور العبادة، حيث يبحث المدنيون عن ملجأ لهم، تمثل “انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان”.

ونقلا عن مسؤول في منظمة التضامن المسيحي العالمي أنه قال: “إن هذه الهجمات الأخيرة التي شنتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تظهر كيف أن كلتا القوتين تواصلان استهداف المدنيين وبشكل متعمد وممنهج”.

ويضيف: “إنه يجب توثيق الهجمات على دور العبادة، حيث يتجمع المدنيون ويبحثون عن ملجأ … وبشكل شامل من قبل الهيئات الدولية، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في السودان”.

وتقرر منظمة التضامن المسيحي العالمي، أن هجوم 6 ديسمبر، ليس هو الحادثة الأولى التي يتم فيها استهداف دور للعبادة خلال حرب السودان الأهلية، التي اندلعت في 15 أبريل 2023.

وفي نوفمبر 2023، قصفت القوات المسلحة السودانية أكبر كنائس مدينة أمدرمان، بينما هاجمت قوات الدعم السريع، وفقًا لمنظمة التضامن المسيحي العالمي، “الكنائس مرارًا وتكرارًا”.

وفي مارس 2024، شوهدت ميليشيا إسلامية تابعة للقوات المسلحة السودانية، وهي تستخدم عبوات ناسفة داخل مسجد، وذلك أيضًا في أمدرمان.

في 20 أكتوبر، قصفت القوات المسلحة السودانية ببراميل متفجرة عشوائية، مسجد “الشيخ الجيلي” بود مدني بولاية الجزيرة؛ وذلك عقب صلاة العشاء، مما أسفر عن مقتل خمسة عشر (15) شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من(30) آخرين.

وفي 9 ديسمبر، قتلت طائرات حربية تابعة للقوات المسلحة السودانية ما لا يقل عن ثمانين (80) شخصًا في كبكابية، شمال دارفور.

وتفيد منظمة التضامن المسيحي العالمي أن ما لا يقل عن (70) شخصًا قد قُتلوا في غارات جوية متفرقة خلال يوم 10 ديسمبر وحده.

وفي تقرير صدر في 12 ديسمبر، دعا رئيس منظمة التضامن المسيحي العالمي إلى “وقف فوري لإطلاق النار” وإلى “مباحثات سلام”.

ويقول ميرفن: “تجدد منظمة التضامن المسيحي العالمي دعوة الأطراف المتحاربة إلى الموافقة على وقف فوري لإطلاق النار، والانخراط في مفاوضات سلام تهدف إلى إنهاء أزمة انتهاك حقوق الإنسان والضائقة الإنسانية الحادة التي يوجهها السودان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى