الخرطوم الجماهير: دعت منظمة أطباء بلا حدود، الاربعاء، السلطات السودانية إلى التراجع بشكل فوري عن حظر يمنع نقل الإمدادات الجراحية المنقذة للحياة إلى مستشفيات في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في الخرطوم.
وقالت المنظمة إن هذا الحظر الذي يعرض مئات السكان من بينهم نساء وأطفال للخطر بدأ تطبيقه في مطلع سبتمبر وأبلغتنا به السلطات السودانية في الثاني من أكتوبر وهو يهدف صراحةً إلى منع الجرحى من المقاتلين عن تلقي العلاج المنقذ للحياة في العاصمة.
وأضافت المنظمة أن هذا الحظر يتعارض مع قوانين الحرب الدولية، بل أنه بطبيعته يعرّض حياة المدنيين لعواقب وخيمة عبر حرمانهم من تلقي العلاج.
وأوضحت رئيسة أطباء بلا حدود لشؤون الطوارئ في السودان، كلير نيكوليه، أن “الحظر يعدّ تكتيكًا وحشيًا ويُرَجَّح أن يتسبب في إزهاق مئات الأرواح التي يمكن إنقاذها في الخرطوم خلال الأسابيع التالية. ثلثا العمليات الجراحية التي نجريها في المستشفى التركي هي عمليات ولادة قيصرية”.
وتضيف، “وخلال الشهرين الماضيين فقط، أجرينا 170 عملية جراحية من هذا النوع، علمًا أن الكثير من النساء وأطفالهنّ حديثي الولادة كانوا لقضوا من دونها. لم يكن أمام النساء اللواتي يوشكن على الولادة ويحتجن إلى عمليات قيصرية إلا قلة من الخيارات في الخرطوم أساسًا. وفي حال لم يُسمح لنا بجلب الإمدادات الجراحية إلى المستشفى، ستنعدم جميع الخيارات أمامهن”.
وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها مستعدة للعمل مع السلطات السودانية لضمان وصول الإمدادات الجراحية المنقذة للحياة إلى جميع المرضى في السودان، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو العرقية.
ويأتي هذا الحظر في ظل استمرار الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، والذي أدى إلى مقتل الآلاف من المدنيين وتشريد الملايين.