أخبار

«الأبحاث الجيولوجية» توضح اسباب الهزات الأرضية بمحيط «سد مروي »

متابعات:الجماهير

أوضحت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الهزة الأرضية التي شعر بها مواطنو عدد من مناطق ولاية نهر النيل، عصر السبت {17} يناير {2026}، تندرج ضمن ما يُعرف علميًا بـ«الزلازل المستحثة بالخزانات»، المرتبطة بإنشاء وتشغيل سد مروي وبحيرته الصناعية، نافية أن تكون ناتجة عن نشاط تكتوني واسع أو غير معتاد.

وقالت الهيئة، في بيان علمي توضيحي، إن منطقة بحيرة سد مروي تشهد نشاطًا زلزاليًا متفاوتًا منذ بدء ملء الخزان، حيث تم تسجيل أكثر من {150} هزة أرضية خلال الفترة من {2011 }إلى {2019}، ووصفت هذا النشاط بأنه معروف علميًا وخاضع للمراقبة المستمرة.

وأرجعت الهيئة أسباب هذا النشاط الزلزالي إلى عدة عوامل، أبرزها الوزن الكبير لمياه البحيرة وكميات الطمي المتراكمة، ما يؤدي إلى تغيير الضغوط التكتونية، إضافة إلى تغلغل المياه في التراكيب الجيولوجية العميقة، وتغيّر الضغط المسامي للمياه الجوفية، الأمر الذي يسهل الحركة على الفوالق المحلية.

وبيّنت أن الزلازل المسجلة في محيط بحيرة السد تتميز بضحالة أعماقها البؤرية، التي تقل عن {10} كيلومترات، وارتباطها الزمني بعمليات ملء وتشغيل الخزان، إلى جانب ظهورها في شكل عناقيد زلزالية متكررة ومحدودة النطاق الجغرافي حول البحيرة.

وأضافت أن قوة هذه الهزات تراوحت بين درجتين وثلاث درجات على مقياس ريختر، وكان عدد منها محسوسًا للسكان، دون تسجيل أضرار إنشائية تُذكر، باستثناء تصدع محدود في حائط قديم خلال هزة وقعت في ديسمبر {2020} بمحلية البحيرة.

وحول هزة {17} يناير، أفاد البيان بأن السكان في مناطق أوس، العشامين، جزيرة سور وعدد من القرى والجزر المجاورة شعروا بالهزة، وكانت مصحوبة بصوت مسموع، وهو أمر طبيعي في الزلازل الضحلة، مشيرًا إلى أن هذا النمط مشابه لما يحدث في محيط بحيرة سد الروصيرص أثناء فترات الملء والتفريغ.

وأكدت الهيئة أن هذا النشاط الزلزالي يُصنّف بأنه ضحل ومتكرر ومنخفض إلى متوسط الشدة، ولا يشكّل، وفق المعطيات العلمية الحالية، مؤشرًا على خطر زلزالي كبير، مشددة على استمرار عمليات الرصد والمتابعة.

وأشارت إلى أن مكتب الهيئة بولاية نهر النيل، بالتنسيق مع مركز الرصد الزلزالي، بذل جهودًا مكثفة لتحليل الهزة وتحديد أسبابها منذ وقوعها مطلع الأسبوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى