زالنجي : الجماهير
نجحت الإدارة «المدنية» والإدارة «الأهلية» بولاية وسط دارفور في احتواء وطي صفحة النزاع الذي نشب بين أهالي منطقة «فاسي» بوحدة «أبطا» الإدارية التابعة لزالنجي، والتي تبعد نحو {78} كيلومتراً شمالي عاصمة الولاية.
وبحسب «المكتب الإعلامي» للإدارة المدنية بولاية وسط دارفور، وصل إلى منطقة «فاسي» وفد رفيع برئاسة المهندس «عبدالكريم يوسف عثمان»، «رئيس الإدارة المدنية بالولاية»، يرافقه رئيس الإدارة المدنية لمحلية زالنجي «حسين محمد أبكر كسودورو»، إلى جانب قيادات من الإدارة الأهلية وقيادات سياسية وعسكرية، إضافة إلى وفد من سرف عمرة برئاسة «الناظر عبدالرحمن حامد مادري». وقد قضى الوفد بالمنطقة فترة من الزمن، عقد خلالها جلسات منفصلة مع طرفي النزاع، أعقبتها جلسة عامة ضمت جميع مكونات المجتمع المحلي، أسفرت عن التوافق على حل نهائي للأزمة.
[ ] وقال نائب رئيس مجلس الأمراء بولاية وسط دارفور، أمير أولاد جنوب الأمير «عبدالكريم يونس»، إنهم فقدوا ابنهم الشيخ «آدم زرقان» في وقت المغرب، بعد توجهه إلى منطقة «فاسي» بغرض شراء وقود لدراجته النارية، موضحاً أن الفقيد من أعيان المنطقة المشهود لهم بالاستقامة والتعاون.
وأضاف : أن اختفاءه دون العثور على أثر له دفع ذويه، ووفقاً للأعراف، إلى اتهام أهل المنطقة، قبل أن يتم الاتفاق على حل القضية بـ”الدية العجاجية”.
وأوضح الأمير «عبدالكريم» أن الدية المتفق عليها بلغت {50} رأساً من الإبل أو ما يعادلها مبلغ {50} مليون جنيه سوداني، إضافة إلى {5} ملايين جنيه كرامات و{10} ملايين جنيه خسارات ونفقات، مؤكداً أن الدية شملت جميع مكونات وسكان منطقة «فاسي»، بما في ذلك مكون قبيلة المتوفى أو المفقود، وليست مقتصرة على قبيلة بعينها.
من جانبه، أكد عمدة منطقة فاسي العمدة «نصرالدين إبراهيم» إغلاق ملف القضية عبر الأعراف السائدة والتوافق المجتمعي، مشيراً إلى أن دفع الدية تم بمشاركة جميع سكان المنطقة دون استثناء. وأضاف أن الحادثة أعقبتها شائعات بوقوع خلافات، إلا أنه تم حسم الأمر رسمياً، وعادت المنطقة إلى حالة من السلام والتعايش التام.
بدوره، شدد رئيس الإدارة المدنية لمحلية زالنجي « كسودورو» على أن إدارته أولت قضية «فاسي» أولوية قصوى، مبيناً أن ما جرى حاول “العدو” استغلاله لتنفيذ أجندته، على حد تعبيره. وتعهد بالوقوف ميدانياً على تنفيذ وتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين أهالي المنطقة.
ودعا رئيس الإدارة المدنية المكلف بولاية وسط دارفور المهندس «عبدالكريم» مواطني «فاسي» إلى تعزيز التعايش السلمي وتجاوز الأزمات، محذراً من الانسياق وراء الشائعات والأخبار المغلوطة التي تهدف إلى إثارة الفتن. وجدد دعم ورعاية الدولة الكاملة للحلول التي توصل إليها الأهالي وحسمهم النهائي للمشكلة، مؤكداً أن الدولة تمر بمرحلة «تأسيس» تتطلب مزيداً من الصبر والتضحيات، وأن سياسة “فرّق تسد” لن تجد طريقها إلى مجتمع المنطقة.



