الدلنج : الجماهير
نعت «لجنة المعلمين السودانيين»، معلمين اثنين بولاية «جنوب كردفان»، قالت إنهما توفيا نتيجة التعذيب داخل معتقلات تابعة للاستخبارات العسكرية بمدينة «الدلنج».
وقالت «اللجنة» في بيان إن الأستاذ «الإمام الضاي»، معلم المرحلة الابتدائية بقرية «الفرشاية»، توفي يوم الإثنين داخل معتقل الاستخبارات العسكرية باللواء {54} مشاه، متأثراً بسوء المعاملة والتعذيب خلال فترة احتجازه.
وأضافت «اللجنة» أن زميله وابن عمه الأستاذ «ترتور الضاي» كان قد توفي في نوفمبر الماضي، بعد تعرضه لتعذيب مماثل داخل المعتقل نفسه.
وأفادت «اللجنة»، نقلاً عن أسر الضحيتين، أن المعلمين استُدعيا إلى إدارة التعليم بمدينة «الدلنج» بحجة استلام مرتباتهما، قبل أن يتم اعتقالهما فور وصولهما بواسطة الاستخبارات العسكرية، دون أوامر قضائية أو توجيه تهم رسمية أو عرض على جهات عدلية.
وأشارت إلى أن المعلمين ظلا رهن الاحتجاز لعدة أشهر، وتعرّضا خلالها لسوء المعاملة، ما أدى إلى تدهور حالتهما الصحية وانتهى بوفاتهما.
وحملت «لجنة المعلمين السودانيين» الاستخبارات العسكرية «بالدلنج» المسؤولية القانونية الكاملة عن الوفاتين، ووصفت ما جرى بأنه اعتقال تعسفي وتعذيب مفضٍ إلى الموت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً للقانون الوطني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت بفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين دون حصانات، إضافة إلى الإفراج عن جميع المعلمين المعتقلين تعسفياً، ووقف استهداف المعلمين والمؤسسات التعليمية.





