وكالات : الجماهير
اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة وعنيفة خلال الأيام القليلة الماضية في إقليم تغراي شمالي إثيوبيا. وأفادت تقارير ميدانية بتجدد القتال بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات دفاع تغراي (TDF) ، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني والقلق الدولي من انهيار التهدئة الهشة.
شهدت منطقة “تسلمت” (Tselemti) والحدود الغربية للإقليم اشتباكات ضارية بمشاركة ميليشيات من إقليم أمهرا إلى جانب القوات الفيدرالية. وفي تطور ميداني لافت، أكدت مصادر محلية سيطرة قوات دفاع تغراي (TDF) على بلدتي ألاماتا وكوريم في الجهة الجنوبية، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الحكومية، وهو ما يمثل خرقاً ميدانياً كبيراً يعيد رسم خارطة النفوذ في المناطق المتنازع عليها.
في خطوة عززت المخاوف من اتساع رقعة الصراع، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق جميع رحلاتها إلى مطارات الإقليم الرئيسية (مَغلي، شيري، وأكسوم) منذ يوم الخميس الماضي، متعللة بـ “ظروف تشغيلية غير مخطط لها”.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت عاصمة الإقليم “مغلي” حالة من الارتباك المدني، حيث تجمهر المئات أمام المصارف في محاولة لسحب مدخراتهم، وسط تقارير عن فرض قيود صارمة على السحب اليومي ونقص حاد في السيولة النقدية، بينما شوهدت طائرات استطلاع مسيرة تحلق في سماء المنطقة.
يأتي هذا الانفجار العسكري نتيجة تراكمات أشهر من التوتر المرتبط بتعثر تنفيذ بنود “اتفاق بريتوريا”، لا سيما في ملفات أهمها انسحاب القوات الإريترية وميليشيات أمهرا من المناطق المتنازع عليها. وتأخر عودة مئات الآلاف من النازحين إلى ديارهم. كما ساهمت الانقسامات الحادة داخل القيادة السياسية لجبهة تحرير شعب تغراي (TPLF).
حذر مراقبون دوليون من أن عودة القتال ستدفع الإقليم نحو كارثة إنسانية جديدة، خصوصاً مع النقص الحاد في المساعدات الغذائية والطبية. ويخشى المجتمع الدولي أن يؤدي هذا التصعيد إلى تقويض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي المضطربة أصلاً.




