أخبارتقارير وتحقيقات

تقرير لـ «دبلومات ماغازين»،: اعتقالات وتعذيب بواسطة «الجيش» يفاقم معاناة المدنيين في الأبيض

وكالات : الجماهير

أفاد موقع «دبلومات ماغازين»، في مادة نشرها يوم 7 نوفمبر 2026 للكاتب ويلي فوتري، مدير منظمة «حقوق الإنسان بلا حدود»، بأن سكان مدينة الأبيض يواجهون انتهاكات متنامية منسوبة إلى أجهزة أمنية مرتبطة بالجيش السوداني. واستندت المادة إلى نتائج بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، التي تحدثت عن اعتقالات تعسفية وتعذيب واحتجاز في ظروف مروعة.

وبحسب الموقع، عرضت البعثة نتائجها يوم 28 أكتوبر، محذرة من أوضاع المدنيين في المدينة. وقالت خبيرة البعثة منى رشماوي إن آلاف الأشخاص اعتقلتهم خلايا أمنية تابعة للجيش، واحتجزوا وعذبوا في مواقع غير رسمية وفي سجن الأبيض المركزي. وطالبت بوقف هذه الممارسات فورا، في ظل المخاوف المتعلقة بسلامة المحتجزين وطبيعة معاملتهم.

وأشار التقرير إلى أن سجن الأبيض المركزي يضم نحو ألفي شخص، رغم أن طاقته الاستيعابية تبلغ قرابة 450 شخصا فقط، وفقا للمعلومات التي أوردتها البعثة. ونقل شهادة محتجز سابق تحدث عن وجود ما يصل إلى 40 شخصا داخل زنزانة تبلغ أبعادها نحو مترين ونصف المتر في مترين، في وصف يكشف حجم الاكتظاظ الذي يعانيه المحتجزون.

وأضاف أن المخاوف لا تقتصر على ظروف السجن المركزي، إذ أبلغ المحققون أيضا عن احتجاز أشخاص في مواقع غير رسمية، إلى جانب تكثيف المراقبة بواسطة جهات أمنية مرتبطة بالجيش. وشملت الحالات المثيرة للقلق استهداف أشخاص ينشطون في العمل الإنساني وحقوق الإنسان وجهود السلام، بما يوسع آثار الإجراءات الأمنية لتشمل النشاط المدني داخل المدينة.

وأوضح الموقع أن ملاحقة العاملين في الإغاثة والسلام تهدد بإضعاف شبكات المساعدة التي يعتمد عليها السكان في تلبية احتياجاتهم اليومية. كما قد تدفع آخرين إلى الامتناع عن تقديم العون أو الإبلاغ عن الانتهاكات خشية التعرض للاعتقال. ودعت المادة إلى حماية النشاط المدني المستقل وعدم التعامل معه باعتباره سببا للاشتباه أو مبررا لاتخاذ إجراءات أمنية ضد القائمين عليه.

وبحسب الموقع، تستدعي هذه الوقائع إنهاء الاعتقال التعسفي والتعذيب، والكشف عن أماكن احتجاز الأشخاص، وإتاحة رقابة مستقلة على ظروف السجون ومواقع الاحتجاز. وتشمل الإجراءات المطلوبة أيضا حماية العاملين في المجال الإنساني والشهود، وتمكينهم من تقديم المعلومات دون خوف من الانتقام أو الملاحقة.

وأشار التقرير إلى أن نتائج بعثة تقصي الحقائق لا تمثل أحكاما قضائية، لكنها تتضمن اتهامات خطيرة تستوجب تحقيقات مستقلة وموثوقة. وشدد على ضرورة تحديد المسؤوليات استنادا إلى الأدلة والإجراءات العادلة، بدلا من تجاهل الشهادات أو الاكتفاء بتبريرات عامة تتعلق بالضرورات الأمنية والعسكرية.

وفي سياق متصل، حذر المحققون من اتساع نطاق الحرب جغرافيا وزيادة تطورها التكنولوجي وخطورتها على المدنيين. وأورد الموقع دعوتهم إلى توسيع حظر الأسلحة الأممي ليشمل مناطق خارج دارفور، باعتباره استجابة للتصعيد الأوسع، مع التأكيد على استمرار مسؤولية الجهات المسيطرة محليا عن سلامة السكان وحماية حقوقهم.

وخلصت المادة إلى أن أوضاع الأبيض تبرز الحاجة إلى مساءلة جميع الأطراف عن الانتهاكات المنسوبة إليها، بالتوازي مع حماية المدنيين من الهجمات الجوية وممارسات الاحتجاز والتعذيب. وأكدت أن أي تحسن في الأمن يظل مرتبطا بقدرة السلطات المسيطرة على منع الانتهاكات داخل مناطق نفوذها، وإخضاع المسؤولين عنها للتحقيق والمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى