تقارير وتحقيقات

تقرير يكشف عن قلق إسرائيلي من تقارب العلاقات بين حكومة بورتسودان وإيران

قالت «إسرائيل تايمز» الثلاثاء 8 أبريل، إن إسرائيل قلقة من التقارب السوداني الإيراني، وذلك في خضم سعي حكومة بورتسودان للحصول على مساعدة في ظل الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد منذ عام 2023.

ونقلا عن تقرير «إسرائيل تايمز» فإن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد أعاد العلاقات الدبلوماسية مع إيران في يوليو 2024، بعد قطعها عام 2016، وأنه ظل منذ ذلك الحين يتلقى مساعدة عسكرية من طهران في ظل اقتتال جيشه مع قوات الدعم السريع.

وأكد التقرير أن البرهان لجأ إلى إيران بعد خيبة أمله في فشل إسرائيل في مساعدته بالدعم العسكري كما كان يتصور.

في حين لم يكن البرهان يبحث تحديدًا عن مساعدة من طهران، صرّح مصدر مقرب من الحاكم السوداني لقناة “كان” بأن “السودان مُجبر على التعاون مع أي طرف يرغب في تزويده بالأسلحة”.

وقال المصدر: “هناك حاليًا فرصة سانحة لكل من يرغب في مساعدة السودان، علنًا وسرًّا”، مضيفًا أن البرهان كانت يتوقع الحصول على مثل هذه المساعدة من إسرائيل، إذ كان من الممكن أن تُؤدي إلى “انفراجة حقيقية في العلاقات”.

وتابع، “لكن عندما لم تتحقق المساعدة من إسرائيل، وتُرك دون مساعدة ولجأ البرهان إلى إيران، التي انتهزت الفرصة”.

وأضاف المصدر: “من أجل مصالح السودان، سنعقد حتى صفقة مع الشيطان”.

ونقلا عن بلومبرغ فإنها أفادت في ديسمبر من العام الماضي، أن إيران كانت تزود قوات البرهان بطائرات مسيرة. كما زودت إيران روسيا بطائرات مسيرة وسط غزوها لأوكرانيا.

وأفادت قناة “كان” بحسب إسرائيل تايمز، دون ذكر مصادرها، أن تعاون السودان مع إيران، التي تُعلن عن رغبتها في تدمير إسرائيل، أثار قلق الأخيرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان في ولايته الأولى آنذاك، قد أعلن في أكتوبر 2020 أن السودان وافق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهي ثالث دولة عربية تنضم إلى الاتفاقيات التي توسطت فيها الولايات المتحدة والتي بدأت في أغسطس من ذلك العام.

وبحسب التقرير فإنه يُعتقد أن السودان، الذي يعاني من شلل اقتصادي، وافق على التطبيع بشكل رئيسي لتمكينه من رفع اسمه من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وتلقي مساعدات مالية، ويُنظر إلى الرفاهية الاقتصادية للبلاد على أنها أمر بالغ الأهمية لنجاح الصفقة.

وكان من المقرر أن يشمل الاتفاق مع السودان أيضًا مساعدات واستثمارات من إسرائيل، لا سيما في مجالي التكنولوجيا والزراعة، إلى جانب المزيد من تخفيف الديون، وفي ذلك الوقت، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل سترسل قمحًا بقيمة 5 ملايين دولار إلى السودان.

ومع ذلك، لم تتطور العلاقات كثيرًا، وبحلول عام 2023 انزلق السودان في حرب أهلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى