وكالات : الجماهير
أفادت إذاعة «Radio France Internationale»، بأن قصف جوي نفذته طائرة مسيرة تابعة لـ القوات المسلحة السودانية استهدف، يوم الأحد، محكمة أهلية في قرية قرة الزواية بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل 35 شخصا وإصابة آخرين.
ووفقا للتقرير، كانت المحكمة تعقد جلسة للنظر في نزاعات وقضايا محلية بحضور مدنيين وزعماء أهليين وقت وقوع الهجوم، كما أن المحكمة المستهدفة تعد مؤسسة تقليدية تستخدم لحل النزاعات القبلية والمحلية.
ونقل عن مجموعة محامي الطوارئ أنها أوضحت أن القصف قد ألحق أضرارا بالغة بالموقع، بينما قال شاهد عيان لوكالة «فرانس برس» إن الجلسة كانت تعقد في ساحة مفتوحة تحت أشجار بالمنطقة وبمشاركة قيادات مجتمعية.
وأضاف التقرير أن من بين القتلى أربعة من زعماء القبائل واثنان من قادة قوات الدعم السريع، وفقا لشاهد محلي، إلا أنه لم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن الاتهامات أو الحادثة.
وأوضح أن الهجوم يأتي في ظل تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة من جانب طرفي النزاع خلال الأشهر الأخيرة، بعد انتقال المعارك إلى إقليم دارفور ومناطق كردفان.
ووفقا للأمم المتحدة، أسفرت هجمات الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 عن مقتل أكثر من ألف مدني، ما يعكس اتساع استخدام هذا النوع من الأسلحة في الحرب.
كما أشار التقرير إلى أن الحادث وقع بعد أيام من دعوة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) قواته إلى تكثيف العمليات العسكرية عقب التطورات الميدانية الأخيرة في كردفان، الأمر الذي يعكس استمرار التصعيد العسكري رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تسببت في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشريد الملايين، وخلقت أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم وفق توصيف الأمم المتحدة، بينما تتواصل الاتهامات للطرفين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.





