أخبارتقارير وتحقيقات

ردًا على السيسي.. «تأسيس»: مصر أكبر مستفيد من الحرب وحكومتنا تستمد شرعيتها من الشعب

كمبالا: الجماهير

قال القيادي بتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، علاء الدين نقد، في تصريحات لـ«الجماهير»، إن رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتشكيل حكومة السلام والوحدة هو أمر متوقع، ويتناسب تمامًا مع موقف جمهورية مصر، قائلًا إنها ظلت تساند جيش الإسلاميين وحزب المؤتمر الوطني المحلول لما لها من مصالح  اقتصادية في السودان.

وجدد السيسي، خلال كلمته في القمة العربية المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، موقف بلاده الرافض لتشكيل ما أسماها بـ”الحكومة الموازية” في السودان، مشددًا على أن حكومة بورتسودان الحالية هي الجهة الشرعية الوحيدة التي تُمثّل الشعب السوداني، في إشارة إلى دعمه للمؤسسات القائمة هناك.

في المقابل، ردّ القيادي بتحالف “تأسيس” والكاتب الصحفي، حاتم إلياس، في تصريحات لـ«الجماهير»، بأن الحكومة التي سيتم إعلانها ليست “موازية”، بل هي حكومة نابعة من إرادة السودانيين وتستمد شرعيتها من الداخل، لا من الاعترافات الخارجية.

واعتبر علاء الدين نقد أن تصريحات السيسي لا تنفصل عن المواقف المعلنة من قبل مصر التي ترفض تشكيل أي حكومة يمكن أن تقارع تلك القائمة في بورتسودان.

وأوضح أن مصر هي المستفيد الأكبر من الحرب الحالية في السودان، حيث زادت صادراتها ومخزونها الاستراتيجي من الذهب أضعاف مضاعفة، كما زادت تحويلات المغتربين فيها بحوالي 25 إلى 30%.

وبدأت مصر، وفقًا لـ”نقد”، في دفع الديون المستحقة عليها للبنك الدولي، وذلك نتيجة استفادتها اقتصاديًا من الحرب الحالية في السودان حيث تقوم بسرقة الذهب عن طريق التهريب، وعبر الجيش السوداني، وكذلك عبر الجيش المصري الذي يتواجد في حوالي 80 كلم داخل السودان بعد طرده المعدنين الأهليين في شمال وشرق السودان.

وأضاف “نقد” أن كل ذهب السودان يتم تهريبه إلى مصر، التي تقوم بدورها بتصديره إلى العالم الخارجي.

لكل ذلك، يتابع “نقد”، لا بد للرئيس المصري السيسي أن يرفض تشكيل حكومة أخرى تقارع سلطة بورتسودان في “الشرعية الزائفة التي تستخدمها لحضور مثل هذه المحافل سواء الإقليمية أو الدولية”.

وأكد إلياس أن تحالف “تأسيس” لم ولن يطلب إذنًا من أي جهة لتشكيل حكومته، مشيرًا إلى أنها تأتي كاستجابة حقيقية لمتطلبات الواقع السوداني المعقد، وتُعبّر عن تطلعات شريحة واسعة من الشعب. وأضاف: “شرعيتنا نأخذها من الشعب، ولسنا تابعين لأحد، ولن نسمح لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤوننا الوطنية”.

وشدد “نقد” على أن مصر ليس فقط داعم لأحد أطراف الصراع وإنما هي سبب رئيسي في الحرب الجارية في السودان، وكانت سببًا رئيسيًا في انقلاب 25 أكتوبر 2021م، ومحاولة تخريب الاتفاق الإطاري في ديسمبر 2022م الذي كان سيعيد البلاد إلى الانتقال الديمقراطي.

مصر تهدد السلام والأمن في القرن الأفريقي

وحول تصريحات الرئيس المصري بشأن وقوفه مع وحدة أراضي دولة الصومال، قال “نقد” إن حديث السيسي “حق أريد به باطل” ويُعدّ تأليبًا وتأجيجًا للأوضاع بين الصومال وإثيوبيا، مشيرًا إلى دور مصر في الأزمة بين البلدين حينما قامت بإنزال عتاد عسكري وجنود في الأراضي الصومالية، ولم تغلّب الحل الدبلوماسي السلمي.

ووفقًا لحديثه، فإن مصر هي مهدد كبير ليس فقط لسلام السودان وإنما للسلام والأمن في القرن الأفريقي.

واستطرد أن مصر تسعى دومًا إلى خلق تحالفات لإشعال الصراع وزيادة بؤره في القرن الأفريقي، مثل محاولتها القيام بتحالف بين إريتريا ومصر والصومال، الذي يندرج ضمن الأدوار السيئة التي تمارسها مصر في المنطقة.

وحذّر “نقد” القادة الأفارقة مما أسماه بـ”الدور السيء لمصر” في القارة الإفريقية والقرن الأفريقي، الذي يتضح بحسب حديثه في الموقف السلبي من “اتفاقية عنتبي” لتقسيم مياه النيل، وهي الاتفاقية التي وافقت عليها كل دول حوض النيل ما عدا مصر والنظام البائد لحزب المؤتمر الوطني المحلول في السودان.

وأكد “نقد” أن موقف مصر من اتفاقية تقسيم مياه النيل هو أيضًا سبب رئيسي وراء دعمها للسلطة الحالية في بورتسودان، فعودة نظام المؤتمر الوطني عن طريق الجيش الحالي في السودان، يضمن لمصر دعم لموقفها المناوئ لـ”اتفاقية عنتيبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى