قال تقرير لمجلة «أفريكان ديفنس فورم»، الثلاثاء 4 فبراير، إن كل من روسيا وإيران تعملان على تأجيج الحرب الحالية في السودان وذلك باستمرارهما في تزويد القوات المسلحة السودانية بشحنات متواصلة من الأسلحة التي تشمل البنادق والطائرات المسيرة “درون” والوقود وقطع غيار الطائرات المقاتلة.
ونقل تقرير المجلة التي تصدر عن قيادة الجيش الأمريكي في أفريقيا عن مراسل صحيفة بلومبرج، سايمون ماركس، الذي أمضى مؤخرًا بعض الوقت في بورتسودان، أن المدينة باتت موقعًا استراتيجيًا على البحر الأحمر يجذب روسيا وإيران.
وأورد التقرير، أن ماركس قال،”إنهم -روسيا وإيران- يستخدمون هذا الميناء لإدخال الأسلحة، ومن ثم شحن صادرات الذهب التي يستخدمونها لتوفير الأموال التي تأتي بهذه الإمدادات التي تغذي الحرب”.
وفقًا للتقرير فإن روسيا قد مارست ضغوطًا لسنوات على السودان من أجل إنشاء قاعدة عسكرية في بورتسودان التي تعد معبرًا حيويًا إلى أفريقيًا، وأن هذه الضغوط قد تزايدت وسط مخاوفها من فقدان أصولها العسكرية في سوريا عقب سقوط نظام الأسد الذي كانت تدعمه.
وكشف التقرير أيضا عن أن روسيا عرضت على حكومة بورتسودان معدات عسكرية متقدمة في ديسمبر 2024م، بما في ذلك نظام الدفاع الصاروخي إس-400 إلا أنها رفضت الاقتراح.
وقال ماركس أيضًا: “يمكننا أن نرى أن روسيا يمكنها إدخال سفنها [إلى السودان] من خلال ما يسمى بـ “أسطول الظل” لتوصيل الوقود، كما رأينا أن إيران يمكنها بسهولة إرسال سفن من منطقة الخليج إلى بورتسودان وإحضار الأسلحة، ليس فقط إلى الموانئ ولكن أيضًا إلى مطار للمدينة، الذي تم توسيع المنطقة العسكرية فيه وبناء حظيرة لتخزين بعض هذه الشحنات”.
وقال التقرير أيضًا، إن إيران إلى قد سعت إلى إرساء حاملة طائرات هليكوبتر على ساحل البحر الأحمر، إلا أن المسؤولين لم يوافقو بعد على ذلك.
ونقل عن المحللين في معهد روبرت لانسينج لدراسات التهديدات العالمية والديمقراطيات يعتقدون أن القوات المسلحة السودانية قد تخفف من هذا الموقف مع استمرار الحرب، حيث يعتقدون أن الجيش لن يكون قادرًا على تحمل هذه الضغوط الإيرانية المتواصلة.
وأشار المحللون إلى أن طائرات مهاجر-6 الإيرانية كانت ذات أثر بالغ في نجاح القوات المسلحة السودانية في استعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ويقولون أيضًا إنها كانت فعالة في تحديد الأهداف وتتطلب تدريبًا بسيطًا للمستخدمين، إلا أنه قد أسيء استخدامها، مما أدى إلى مقتل مدنيين عزل.
وكتب إريك لوب، الأستاذ المشارك في السياسة والعلاقات الدولية بجامعة فلوريدا الدولية، إن إيران تسعى إلى إظهار قوتها وتعزيز تحالفها مع السودان عبر التأثير في مجريات الحرب الحالية.
وتابع “كما أن تسليح القوات المسلحة السودانية يساعد في تحقيق الأهداف الجيوسياسية الأوسع لإيران ضد المنافسين الإقليميين لها، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل”.





