أخبار

متداول: «مناوي» يغادر البلاد بلا رجعة و«تمبور» خلفا له عقب خلافات داخل «سلطة بورتسودان»

متابعات : الجماهير

في خطوة مفاجئة من نوعها غادر حاكم «إقليم دارفور» السابق، مني أركو مناوي، البلاد خلال الأيام الماضية إلى وجهة غير معلنة، فيما أوكل لنائبه السابق، مصطفى تمبور، القيام بتسيير مهام حاكم الإقليم مؤقتا لأول مره منذ توليه المنصب، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الرأي العام السوداني.

وكشفت مصادر، أن مغادرة «مناوي» تأتي في ظل تنامي الخلافات بينه وبين قيادة الجيش السوداني، خاصة الجنرال عبد الفتاح البرهان، بعد توتر معلن استمر لأشهر، بلغ ذروته عقب فشل المحاولات العسكرية لفك الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، التي تعيش أوضاعًا إنسانية وأمنية كارثية.

وقال «مناوي» خلال مخاطبته حشدا لزعماء القبائل ببورتسودان، خلال الأيام القليلة الماضية، إن بعض المسؤولين السودانيين يعتقدون أن “تحرير” ولاية الجزيرة في وسط السودان وولاية الخرطوم في هذه الحرب، يكفي للحكم بحجة أن المناطق الطرفية تشهد صراعا منذ ما قبل استقلال السودان – حسب تعبيره -.

وتابع «مناوي» أيضا، “إن هناك مسؤول سوداني كبير يعتقد أن الحرب خارج الخرطوم غير مهمة”، منبها إلى أن دارفور “ليست مجرد جغرافية” ومؤكدها أنها “إقليم ذاخر بالثروات والموارد ويضم مجموعات سكانية متداخلة مع عدة دول أفريقية.”

وبحسب ذات المصادر، فإن «مناوي» بات يشعر بأن شراكته مع قيادة الجيش قد وصلت إلى طريق مسدود، خاصة في ظل الهزائم الميدانية الأخيرة لقوات درع السودان بقيادة أبوعاقلة كيكل، أحد أبرز حلفاء الجيش في إقليم كردفان، والذي كان يُعوَّل عليه لتخفيف الضغط على الفاشر من الجهة الجنوبية.

وتشير تسريبات إلى أن «مناوي» قد لا يعود إلى السودان في الوقت القريب، وسط حديث عن نية التمرد أو إعادة تموضع سياسي وعسكري خارج تحالفاته الحالية، في وقت تتعقّد فيه حسابات المشهد في دارفور، مع اتساع رقعة النزوح، وانهيار التفاهمات السابقة التي أنتجتها اتفاقية جوبا للسلام.

ووفقا لمراقبين فإن تكليف «تمبور» بتسيير مهام الإقليم مؤقتا من قبل «مناوي»، قد يفهم على أنه محاولة لإبقاء الهيكل الإداري للإقليم قائما، مع تجنب حدوث فراغ سياسي في هذه المرحلة الحرجة.

من جانب ٱخر، يرى مراقبون ٱخرون أن الخطوة، لا تعني بالضرورة تسليما سلسا للمهام لـ«تمبور»، بل قد تمهّد لتغيير جذري في التوازنات داخل إقليم «دارفور»، إذا ما قرر «مناوي» فعليًا سحب نفسه من المشهد أو العودة إليه بتحالفات جديدة خارج مظلة الجيش.

في المقابل، لم تصدر تصريحات رسمية من «مناوي» حتى الآن بهدف توضيح طبيعة زيارته الخارجية أو نواياه السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة، ما يزيد الغموض حول الخطوة وتداعياتها المحتملة على مجمل توازنات الحرب في السودان.

   وفي ذات السياق، قال الصحفي، عبدالرؤوف طه، الذي يعمل في قناة الجزيرة والمقرب من قادة الجيش السودان، “إن هذه ليست المرة الاولى التي يغادر فيها مناوي السودان،”، مشيرا إلى أنه قد غادر اكثر من ثلاثة مرات اثناء الحرب الحالية، كلف فيها جميعا وزير الصحة والرعاية الاجتماعية، بابكر حمدين، بمهامه.

وأشار «عبد الرؤوف» إلى أن ولاة ولايات «دارفور» قد احتجوا عدة مرات على تكليف حمدين حاكما للإقليم بالإنابة ،وطالبوا أن ينوب احد منهم -الولاة- في حال غياب «مناوي» ،لذا جاء تكليف «تمبور» لينوب عنه هذه المرة.

 واتهم الصحفي «عبدالرؤوف»، السيد «تمبور» بالقيام بتسريب خبر “عدم عودة مناوي إلى البلاد، مضيفا، أن «تمبور» وعبر حضوره الإعلامي المكثف، قد أعطى الأمر زخما كأن مناوي غادر بلا عودة.

ومن جانبه، دافع، عبدالماجد عبدالحميد، رئيس تحرير صحيفة «مصادر» المقربة من جماعية «الأخوان المسلمين»، عن «تمبور» مؤكدا أنه لم يكن أول من نشر خبر مغادرة «مناوي» للسودان بصورة نهائية، وقال إن الخبر مصدره ٱخر لا صلة له بـ«تمبور» .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى