رأي

محمد صالح البشر تريكو يكتب : ماذا بعد الحرس الثوري الايراني …. غير الحركة الاسلامية 

ونحن تلاميذ يافعين نتعلم فك الحرف في أواخر الثمانينيات ، بمنهج تعليمي يرنو واضعوه الى تربية الناشيئة ، على الصدق .

في كتاب المطالعة ندرس قصة محمود الكذاب، لترسخ في أذهاننا حكاية نبذ الكذب ، بل نميل الى الصدق ، قصة مريم الشجاعة التي أنقذت قطار كاملة نقرأها بإعجاب ونتمنى أن نفعل في يومٍ ما عملاً انسانياً مبنياً على الشهامة لانقاذ حياة لو قطة ، أيضاً كانت لدينا أناشد مدرسية لطيفة مثل قطتي سميرة وغنمي ترعي ، بجانب أناشد ذات ألحان مطربة في الصف الرابع الابتدائي كل ذلك المنهج الذي بذل فيه جهداً كبيراً من خبراء بخت الرضا تم محو أثاره تحت مجنزرات انقلاب ال30من يونيو الذي مَكٌن جماعة الإخوان المسلمين من السلطة على السودان ،ليستبدل ذلك المنهج بآخر أيديولوجي يقوم على فكرة أممية تتجاوز نطاق الدولة الواحدة الى محاربة الآخر حباً في الشهادة والرفل في أحضان سبعين من حور العين ، تطبيقاً لفكرة الاخوان المسلمين في المدارس هتفنا من غير وعي داوون داوون USA وأنشدنا أمريكا روسيا -حتة واحدة – قد عذابها علي إن لاقيتها ضرابها ، خلع بعض المعلمين ملابسهم المدنية ، ارتدوا زي عسكري باهت اللون ، بل بعض معلمينا من الاتجاه الإخواني رموا القلم و حملوا السلاح داخل الفصل الدراسي في وضع استعداد كامل للجهاد .

في المرحلة الثانوية اضرب معلمينا لمدة 45يوماً بسبب عدم دفع رواتبهم ، لعدة شهور لنتفاجأ بزيارة خاطفة من والي جنوب دارفور حينها الحاج آدم يوسف لفناء مدرسة نيالا التجارية ، برفقة عشرات اللحى الفوضوية ، حٌشِرْنا للاإستماع للوالي ،فحدثنا الحاج ساطور طويلاً عن قضايا لا تشغل بالنا ، إذ صب جام غضبه على أمريكا ، مهددها إياها بتجهيز {100} ألف حصان من قبائل جنوب دارفور لغزوها.

  لاحقاً تجادلنا في كيفية استطاعة هذه الخيول عبور المحيط الأطلسي ، على الرغم من علمنا بإجادة الخيل للسباحة ،بصلف تحدث الوالي عن قضيتنا قائلاً : يمكن نستغنى عن كل المعلمين المضربين ، نستدعي طلابنا المجاهدين من الثغور ليقوموا بالتدريس لاحظ عزيزي القارئي -مدى الاستهانة بالخبرات – ثم مدح المجاهدين بأنهم استطاعوا حمل السلاح فلا يمكن أن تعجزهم الطباشير !!

مثلما يتخييل لايران إنها في ذات يوم ستخضع لها منطقة الشرق الأوسط كلها وتدفع أفريقيا غير المسلمة الجزية عن يد وهي صاغرة ،في ظل حكم ايراني يستمر الى ظهور المهدي المنتظر ،تتظنى جماعة الإخوان المسلمين السودانية بأنها تعمل على نشر الاسلام في افريقيا ، بدليل قول أحد قيادتها الدكتور غازي صلاح الدين في اجتماع محضور من رؤساء الدول في أفريقيا : إن الانقاذ تسعى لنشر الدين الاسلامي في دول أفريقيا بحد السيف .

كما يتخييل للانقاذ أن حكمها في السودان يستمر الى نزول عيسى المسيح واذا عملنا بنظرية عرابها الترابي بأن عيسى مات ، هذا يعني تستمر حكومة الانقاذ حتى نفخ الصور ، ولكن الله غالب على أمره ، إن كان أكثر الناس لا يعلمون ،اذ قَيٌض لحكومتها شباب ثورة ديسمبر ، ليطاح بحكم الجبهة ، من تلك اللحظة أي سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين ، ظلت ايران ممثلة في الحرس الثوري والحركة الاسلامية تعملا بتوافق فكري ، بزرع الفوضى في المنطقة واجهاض جميع المشاريع الوطنية الحيوية تحت رأية المقاومة والممانعة ،لذا أشعلت الحركة الاسلامية الحرب في السودان في منتصف ابريل 2023 بهجوم على ثكنة لقوات الدعم السريع في المدينة الرياضية في سوبا ،و بتخطيط لا يعلمه الوطنيون في الجيش بدليل ان رئيس هيئة أركان الجيش خرج صباح يوم الحرب لدوام عمل عادي ، لا يعلم شيء عن الحرب ، بينما قائد مليشيا البراء بن مالك الارهابية المصباح طلحة كان على علم بكل تفاصيل الحرب بداية شرارتها ساعتها ومكانها .

الهدف الرئيسي لاشعال الحرب هو اعاقة مشروع التوافق الوطني الذي يفضي الى حكم ديمقراطي مدني في السودان بقيادة حمدوك والعودة الى النظام الاستبدادي .

خيراً فعلت وزارة الخارجية الامريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص على أن يدخل القرار حيز التتفيذ في 26مارس 2026م .

فاذا لم تحارب أمريكا الحركة الاسلامية في السودان بذات المنوال التي تحارب به الحرس الثوري الايراني ، فإن جماعة الاخوان المسلمين بمقدورها استغلال الجيش والتعاون مع أكابر الداعمين للارهاب وامتلاك أسلحة تهدد السلم والأمن الدوليين .

 واجهاض مشروع الهدنة المقترح من الرباعية ، هذا المشروع لا يمكن تنفيذه إن لم تمحو الحركة الاسلامية من الوجود في السودان .

ثم ماذا بعد الحرس الثوري في حاجة الى تأديب غير الحركة الاسلامية بالسودان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى